سواء كان عليه دين أو لا . فتدبر . ثم رأيت القهستاني قال : والإضافة إلى المأذون تشير إلى أنه لو
ركب المكاتب لم يحنث ، قوله : ( لا يحنث استحسانا ) أي وإن كان اسم الدابة لما يدب على
الأرض إذا قال دابة فلان ، لان العرف خصصه بالركوب المعتاد ، والمعتاد هو الحمار والبغل
والفرس فيقيد به ، وإن كان الجمل مما يركب أيضا في الاسفار وبعض الأوقات فلا يحنث بالجمل إلا
إذا نواه ، وكذا الفيل والبقر إذا نواه حنث ، وإلا لا ، وينبغي إن كان الحالف من البدو أن ينعقد على
الجمل أيضا بلا نية ، لان ركوبه معتاد لهم ، وكذا إن كان حضريا جمالا والمحلوف على دابته جمال
دخل في يمينه بلا نية ، وإذا كان مقتضى اللفظ انعقادها على الأنواع الثلاثة ، فلو نوى بعضها دون
بعض بأن نوى الحمار دون الفرس مثلا لا يصدق ديانة ولا قضاء ، لان نية الخصوص لا تصح في
غير اللفظ ، وسيأتي تمامه في الفصل الآتي ، وكذا في الفتح .
قلت : أي لان المحمول على العرف هو لفظ أركب لا لفظ دابة ، فإن لفظ دابة يشمل الكل
عرفا ولغة ، وإنما خصص العرف لفظ أركب لهذه الأنواع الثلاثة ، فلو نوى بعضها لم يصح . لأنه
تخصيص الفعل ولا عموم له ، وسيأتي تمامه ثم حيث كان المدار على العرف المعتاد ، فينبغي أن
الحالف لو كان ليس ممن يركب الحمار أن لا يحنث بالحمار ، وأنه لو كان الحالف مسافرا أن يحنث
بالجملة بلا نية . قوله ( وينبغي حنثه بالبعير الخ ) أي إذا كان ممن يركب البعير كالمسافر والجمال
وأهل البدو كما عرف مما نقلناه عن الفتح . قوله : ( ولو حمل الخ ) أما لو أكره على الركوب فركب
حنث ط . قوله : ( ولو حلف لا يركب أو لا يركب مركبا ) كذا في بعض النسخ ، ومثله في البحر عن
الظهيرية ، وكذا في الخانية وهو المخالف لقول المصنف المار قريبا ، فاليمين على ما يركبه الناس ،
نعم في بعض حلف لا يركب مركبا ومثله في النهر ، وفي التاترخانية : حلف لا يركب مركبا فركب
سفينة ، قال الحسن في المجرد : لا يحنث ، وعلي الفتوى اه : لكن العرف الآن المركب خاص
بالسفينة فينبغي أن لا يحنث بغيرها . قوله : ( وسيجئ ) أي قريبا في الباب الآتي ، والله سبحانه أعلم .
باب اليمين في الأكل والشرب واللبس والكلام
لم يذكر مسائل اللبس هنا ، بل ذكرها في باب اليمين بالبيع والشراء ، فكان المناسب إسقاط
اللبس من هذه الترجمة وذكره هناك ، قوله : ( ثم الاكل ) ترتيب إخباري ط . قوله : ( إلى الجوف )
حاشية رد المحتار — صفحة 71
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧١