تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
تنبيه : لا يخفى أن هذه الشركة شركة ملك . وفي التتارخانية عن التتمة : سئل والدي عن أحد شريكي عنان اشترى بما في يده من المال عروضا ثم قال لأجنبي أشركتك في نصيبي مما اشتريت قال يصير شريكا له شركة ملك . قوله : ( اشتريت اليوم الخ ) ذكر اليوم غير قيد كما في الهندية وفي كافي الحاكم : وإن اشتركا بلا مال على أن ما اشتريا من الرقيق فهو بينهما جاز ، وكذلك لو قالا في هذا الشهر فخصا العمل والوقت ، فإن قال أحدهما اشتريت متاعا فهلك مني وطالب شريكه بنصف ثمنه لم يصدق ، فإن برهن على الشراء والقبض ثم ادعى الهلاك صدق بيمينه ، وإن شرط الربح أثلاثا بطل الشرط والربح بينهما نصفان ، ولا يستطيع أحدهما الخروج من الشركة إلا بمحضر من صاحبه ا ه‍ . ملخصا . زاد في البحر عن الظهيرية : وليس لواحد منهما أن يبيع حصة الآخر مما اشترى إلا بإذن صاحبه لأنهما اشتركا في الشراء لا في البيع ا ه‍ . فأفاد أن هذه شركة ملك لا عقد ، وقدمنا عن الولوالجية : اشتركا على أن ما اشتريا من تجارة فهو بيننا يجوز ، ولا يحتاج فيه إلى بيان الصفة والقدر والوقت ، لان كلا منهما صار وكيلا عن الآخر في نصف ما يشتريه ، وغرضه تكثير الربح ، وذلك لا يحصل إلا بعموم هذه الأشياء . وفي التتارخانية عن المنتقى قال هشام : سمعت أبا يوسف يقول في رجل قال لآخر معي عشرة آلاف فخذها شركة تشتري بيني وبينك قال : هو جائز والربح والوضيعة عليهما ا ه‍ . قوله : ( ولا شئ للآخرين ) لأنهم لما لم يكونوا شركاء كان على كل منهم ثلث العمل ، لان المستحق على كل منهم ثلثه بثلث الاجر ، فإذا عمل أحدهم الكل صار متطوعا في الثلثين فلا يستحق الاجر ا ه‍ ح عن البحر . قال ابن وهبان : هذا في القضاء ، أما في الديانة فينبغي أن يوفيه بقية الأجرة ، لأن الظاهر من حال العامل أنه إنما عمل الجميع على الظن أن يعطيه جميع الأجرة فلا ينبغي أن يخيب ظنه . قوله : ( القول لمنكر الشركة ) أي إذا كان المال في يده فادعى عليه آخر أنه شاركه مفاوضة فالقول للجاحد مع يمينه وعلى المدعي البينة ، لان يدعي العقد واستحقاق ما في يده وهو منكر . فتح . قوله : ( وبرهن الورثة الخ ) أي إذا مات أحد المفاوضين والمال في يد الحي فبرهن الورثة على المفاوضة لم يقض لهم بشئ مما في يد الحي ، لأنهما شهدا بعقد علم ارتفاعه بالموت ، ولأنه لا حكم فيما شهدا به على المال الذي في يده في الحال ، لان المفاوضة فيما مضى لا توجب أن يكون المال الذي في يده في الحال من شركتهما ، إلا أن يبرهنوا أنه كان في يده في حياة الميت أو أنه من شركتهما ، فإنه حينئذ شهدوا بالنصف للميت وورثته خلفاؤه . فتح . قوله : ( برهنوا على الإرث ) يعني والمال في أيديهم كما في الفتح . قوله : ( قضى له بنصفه ) أي ترجيحا لبينته على بينتهم لأنه خارج يدعي نصف المال على ذي اليد بعقد المفاوضة مع المورث . قوله : ( تصرف أحد الشريكين في البلد الخ ) تخصيص أحدهما بكونه تصرف في البلد والآخر في السفر مبني على كونه صورة الواقعة ، أو ليفيد أن القول لذي اليد وإن لم يعلم صاحبه بما صنع .
حاشية رد المحتار — صفحة 523 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين