تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
قوله : ( كما مر ) أي في قوله : وعدم ما يقطعها الخ وأشار به إلى أن التصريح بفسادها بما ذكر مفرع على ما قدمه من أنه يشترط فيها عدم ما يقطعها فليس ذلك تكرارا محضا ، فافهم . وبيان القطع أن اشتراط عشرة دراهم مثلا من الربح لأحدهما يستلزم اشتراط جميع الربح له على تقدير أن لا يظهر ربح إلا العشرة ، والشركة تقتضي الاشتراك في الربح وذلك بقطعها فتخرج إلى القرض أو البضاعة كما في الفتح . قوله : ( لا لأنه شرط الخ ) يعني أن علة الفساد ما ذكر من قطع الشركة ، وليست العلة اشتراط شرط فاسد فيها ، لان الشركة لا تفسد بالشروط الفاسدة ، والمصرح به أن هذه الشركة فاسدة ، فقوله : قلت الخ تأييد لقوله : لا لأنه شرط الخ . وأما قوله : وظاهره أي ظاهر قوله لعدم فساده بالشروط فلا محل له للاستغناء عنه بما قبله . قوله : ( ويكون الربح على قدر المال ) أي وإن اشترط فيه التفاضل ، لان الشركة لما فسدت صار المال مشتركا شركة ملك والربح في شركة الملك على قدر المال وسيأتي في الفصل أنها لو فسدت وكان المال كله لأحدهما فللآخر أجر مثله . قوله : ( ولكل من شريكي العنان الخ ) هذا كله عند عدم النهي . ففي الفتح : وكل ما كان لأحدهما إذا نهاه عنه شريكه لم يكن له فعله ، ولهذا لو قال له اخرج لدمياط ولا تجاوزها فجاوزها فهلك المال ضمن حصة شريكه ، لأنه نقل حصته بغير إذنه ، وكذا لو نهاه عن بيع النسيئة بعدما كان أذن له فيه اه‍ . قلت : وسيأتي في المضاربة أنه إذا صار المال عروضا لا يصح نهي المضارب عن البيع نسيئة لأنه لا يملك عزله في هذه الحالة . وظاهره أن الشركة ليست كذلك لأنه يملك فسخها مطلقا كما سيأتي في الفصل . قوله : ( ويبضع الخ ) في القاموس : الباضع الشريك اه‍ . والمراد هنا دفع المال لآخر ليعمل فيه على أن يكون الربح لرب المال ولا شئ للعامل . بحر . قوله : ( ويعير ) فلو أعار دابة فعطبت تحت المستعير فالقياس أن يضمن المعير نصف شريكه ، ولكني أستحسن أن لا أضمنه ، وهذا قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ، وكذلك لو أعار ثوبا أو دارا أو خادما بحر عن كافي الحاكم . قوله : ( ويضارب ) أي يدفع المال مضاربة وهو الأصح . أما إذا أخذ مالا مضاربة ، فإن أخذه ليتصرف فيما ليس من تجارتهما فالربح له خاصة ، وكذا فيما هو من تجارتهما إذا كان بحضرة صاحبه ، ولو مع غيبته أو مطلقا كان الربح بينهما نصفه لشريكه ونصفه بين المضارب ورب المال ، كذا في المحيط . نهر . وقوله أو مطلقا : أي عن التقييد بكونه من تجارتهما . قوله : ( لأنها ) أي المضاربة دون الشركة لكون الوضيعة تلزم الشريك ولا تلزم المضارب فتتضمن الشركة المضاربة . فتح . قوله : ( ويوكل ) لان التوكيل بالبيع والشراء من أعمال التجارة والشركة انعقدت لها ، بخلاف الوكيل صريحا بالشراء ليس له أنه يوكل به لأنه عقد خاص طلب به شراء شئ بعينه فلا يستتبع مثله . فتح . قوله : ( ولو نهاه المفاوض الآخر ) التقييد بالمفاوض ويكون النهي عن التوكيل اتفاقيا لما مر أن كل ما كان لأحدهما فعله يصح نهي الآخر عنه ط .