مطلب : في تحقيق حكم التفاضل في الربح
قوله : ( وإن تفاوتت قيمتهما ) راجع لخلاف الجنس والوصف ، واحترز به عن المفاوضة فإنه لا بد
فيها متساوي القيمة فيهما في ظاهر الرواية كما في البحر ، فافهم . قوله : ( والربح على ما شرطا )
أي من كونه بقدر رأس المال أو لا ، لكنه محمول على ما علمته من التفصيل المار ، وأعاده مع قوله :
مع التفاصيل في المال دون الربح للتصريح بأن هذا الشرط صحيح ، فافهم ، نعم ذكره بين
المتعاطفات غير مناسب ، وقيد بالربح لان الوضيعة على قدر المال وإن شرطا غير ذلك كما في
الملتقى وغيره . قوله : ( ومع عدم الخلط ) فيه إشعار بأن المفاوضة يشترط فيها الخلط ، وهذا
قياس ، وفي الاستحسان لا يشترط كما في المبسوط وغيره . ح عن القهستاني . قوله : ( لاستناد
الشركة في الربح إلى العقد لا المال ) لأن العقد يسمى شركة ، ولا بد من تحقق معنى الاسم فيه فلم
يكن الخلط شرطا . بحر - فلو كان لأحدهما مائة درهم وللآخر مائة دينار فاشتريا بها فهو على قدر
المال ، وكذا لو اشتريا بالدراهم متاعا ثم بالدنانير آخر فوضعا : أي خسرا في أحدهما وربحا في الآخر
فهو على قدر مالهما اه . ملخصا من كافي الحاكم . قوله : ( فلم يشترط الخ ) تفريع على قوله :
ومع التفاضل وما عطف عليه . قوله : ( فقط ) قيد للمشتري أي ولا يطالب شريكه الآخر . قوله :
( لعدم تضمن الكفالة ) هذا إذا لم يذكر الكفالة كما قدمناه عن الخانية .
مطلب : في دعوى الشريك أنه أدى الثمن من ماله
قوله : ( ويرجع إلى شريكه بحصته منه ) أي بحصة شريكه من الثمن ، لان المشتري وكيل عنه
في حصته ، فيرجع عليه بحسابه إن أدى من مال نفسه ، وإن من مال الشركة لم يرجع ، وإن كان
شراؤه لا يعر ف إلا بقوله فعليه الحجة ، لأنه يدعي وجوب المال في ذمة الآخر وهو ينكر ، والقول
للمنكر بيمينه كما في المنح ونحوه في الزيلعي .
وبقي ما لو صدقه في الشراء للشركة وكذبه في دعوى الأداء من مال نفسه . قال الخير الرملي
في حاشية المنح : والذي يظهر أن القول للمشتري ، لأنه لما صدقه الآخر في الشراء ثبت الشراء
للشركة وبه يثبت نصف الثمن بذمته ، ودعواه أنه دفع من مال الشركة دعوى وفائه فلا تقبل بلا بينة ،
ولذا قالوا : إذا لم يعرف شراؤه إلا بقوله فعليه الحجة لأنه يدعي وجو أأدخل المال في ذمة الآخر وهو
ينكر ، وهنا ليس منكرا بل مقر بالشراء الموجب لتعلق الثمن بذمته ، وله تحليفه أنه ما دفعه من مال
الشركة اه .
ثم لا يخفى أنه في صورة ما إذا كذبه في الشراء للشركة : إن كان ما اشتراه هالكا فظاهر ، وإن كان
قائم فهو له ، وإن كذبه في أصل الشراء وادعى أنه من أعيان فالقول للمشتري إن كان المال
في يده ، لما سيأتي في الفروع أنه لو قال ذو اليد استقرضت ألفا فالقول له ، ويأتي بيانه .
مطلب : ادعى الشراء لنفسه
وأما لو ادعى الشراء لنفسه لا للشركة . ففي الخانية : اشترى متاعا فقال الآخر هو من
شركتنا وقال المشتري هو لي خاصة اشتريته بمالي لنفسي قبل الشركة فالقول له بيمينه بالله ما
حاشية رد المحتار — صفحة 506
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٠٦