تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
هو من شركتنا ، لأنه حر يعمل لنفسه فيما اشترى اه‍ . والظاهر أن قوله قبل الشركة احتراز عن الشراء حال الشركة ، ففيه تفصيل ذكره في البحر عن المحيط ، وهو أنه لو من جنس تجارتهما فهو للشركة ، وإن أشهد عند الشراء أنه لنفسه لأنه في النصف بمنزلة الوكيل بشراء شئ معين ، وإن لم يكن من تجارتهما فهو له خاصة اه‍ . قلت : ويخالفه ما في فتاوى الهداية : إن أشهد عند الشراء أنه لنفسه فهو له ، وإلا فإن نقد الثمن من مال الشركة فهو للشركة اه‍ . لكن اعترض بأنه لم يستند لنقل فلا يعارض ما في المحيط . وقد يجاب بحمله على ما إذا لم يكن من جنس تجارتهما . تأمل . وبقي شئ آخر يقع كثيرا ، وهو ما لو اشترى أحدهما من شريكه لنفسه هل يصح أم لا لكونه اشترى ما يملك بعضه ؟ والذي يظهر لي أنه يصح ، لأنه في الحقيقة اشترى نصيب شريكه بالحصة من الثمن المسمى وإن أوقع الشراء في الصورة على الكل . ثم رأيت في الفتح من باب البيع الفاسد ، لو ضم ماله إلى مال المشتري وباعهما بعقد واحد صح في ماله بالحصة من الثمن على الأصح ، وقيل لا يصح في شئ اه‍ . ملخصا . ورأيت في بيوع الصيرفية أيضا : اشترى نصف دار مشاعا ثم اشترى جميعها ثانيا ، قال : يجوز في النصف الباقي ، وفي فتاوى الصغرى : لا يجوز اه‍ . قوله : ( وإلا ) أي إن لم يبق مال الشركة : أي لم يكن في يده مال ناض بل صار مال الشركة أعيانا وأمتعة فاشترى بدراهم أو دنانير نسيئة فالشراء له خاصة دون شريكه ، لأنه لو وقع على الشركة صار مستدينا على مال الشركة وأحد شريكي العنان لا يملك الاستدانة إلا أن يأذن له في ذلك . بحر عن المحيط . مطلب : فيما يبطل الشركة قوله : ( وتبطل بهلاك المالين الخ ) لان المعقود عليه فيها هو المال ، ويبطل العقد بهلاك المعقود عليه كما في البيع ، وسيذكر المصنف تمام المبطلات في الفصل الآتي . قوله : ( أو أحدهما قبل الشراء ) لأنها لما بطلت في الهالك بطلت فيما يقابله لأنه ما رضي بشركة صاحبه في ماله إلا بشركته في ماله . قوله : ( والهلاك على مالكه ) فلا يرجع بنصف الهالك على الشريك الآخر حيث بطلت الشركة ولو الهلاك في يد الآخر ، لان المال في يده أمانة ، بخلاف ما لو هلك بعد الخلط لأنه يهلك على الشركة لعدم التمييز . ط عن الإتقاني . قال : وظاهره أنه إذا تميز الخلط كدراهم بدنانير فهو كعدم الخلف اه‍ . وفي كافي الحاكم : لو خلف الدراهم كان الهالك منها عليهما والباقي بينهم ، إلا أن يعرف كل شئ من الهالك أو الباقي من مال أحدهما بعينه فيكون ذلك لا وعليه ، والباقي من الهالك والقائم بينهما على قدر ما اختلف ولم يعرف اه‍ . ملخصا . قوله : ( وإن اشترى أحدهما ) بيان لمفهوم تقييد الهلاك بما قبل الشراء بعده أي بعد الشراء ، ونبه بزيادته على أن الواو هنا للترتيب احترازا عما لو هلك قبله كما يأتي . قوله : ( فالمشتري بينهما ) لقيام الشركة وقت الشراء فلا يتغير الحكم بهلاك مال آخر بعد ذلك . بحر . قوله : ( شركة عقد على ما شرطا ) أي من