ضمان التجارة ، فيدخل فيه الاستهلاك والوديعة المجحودة أو المستهلكة ، وكذا العارية لان تقرر
الضمان في هذه المواضع يفيد له تملك الأصل فيصير في معنى التجارة بحر . وعليه فالأولى أن
يقول بتجارة أوما يشبهها كاستقراض وغصب الخ ، وخرج ما لا يشبه ضمان التجارة كمهر وبدل
خلع وجناية كما يأتي . قوله : ( وكفالة بمال بأمره ) هذا قول الإمام . وقالا : لا يلزم الآخر لأنها
تبرع ، وله أنها تبرع ابتداء ومعاوضة انتهاء ، لان للكفيل تضمين المكفول عنه لو كانت بأمره ، بخلاف
كفالة النفس ولأنها تبرع ابتداء وانتهاء ، وكذا كفالة المال بلا أمر ، فلا يلزم صاحبه في الصحيح
لانعدام معنى المعاوضة ، تمامه في الفتح . قوله : ( ولو لزومه ) أي لزوم ما ذكر من الثلاثة بإقراره .
أي فإنه يكون عليهما ، لأنه أخبر عن أمر يملك استئنافه . بحر عن المحيط . وسنذكر في الفروع أن
إقراره بالاستقراض يلزمه خاصة ، ويأتي تمامه ، وما ذكره من لزومه بالاقرار في شركة المفاوضة ، أما
العنان فلا يمضي إقراره على شريكه بل على نفسه على تفصيل سنذكره عند قول المصنف : لا
إقراره بدين . قوله : ( لمن لا تقبل شهادته له ) كأصوله وفروعه وامرأته . وعندهما يلزم شريكه أيضا
إلا لعبده ومكاتبه . ( بحر ) . قوله : ( ولو معتدته ) أي عن نكاح ، فلو أعتق أم ولده ثم أقر لها بدين
يلزمهما وإن كانت في عدته ، لان شهادته لها جائزة ، بخلاف المعتدة عن نكاح في ظاهر الرواية .
بحر . قوله : ( وخلع ) على تقدير مضاف : أي بدل خلع ، كما لو عقدت امرأة شركة مفاوضة مع آخر
ثم خالعت زوجها على مال لا يلزم شريكها ، وكذا لو أقرت ببدل الخلع . فتح . قوله : ( وجناية ) أي
أرش جناية على الآدمي ، أما الجناية على الدابة أو الثوب فيلزم شريكه في قول الإمام ومحمد ، لما
أنه يملك المجني عليه بالضمان . نهر عن الحدادي . قوله : ( وكل ما لا تصح الشركة فيه ) كالصلح
عن دم العمد وعن النفقة . بحر . قوله : ( وفائدة اللزوم الخ ) بيان لوجه الفرق بين ما يلزم أحد
الشريكين بمباشرة الآخر وما لا يلزمه . قوله : ( أنه إذا ادعى على أحدهما ) أي ادعى عليه بيعا أو
نحوه فله تحليف الآخر : أي الذي لم يباشر العقد ، لكن يحلف المباشر على البت أي القطع بأن
يحلف إني ما بعتك مثلا لأنه فعل نفسه ويحلف الآخر على العلم ، بأن يحلف إني لا أعلم أن
شريكي باعك ، وإنما يحلف الآخر لان الدعوى على أحدهما دعوى عليهما . قال في البحر : ولو
ادعى عليهما يستحلف كل واحد البتة ، لان كل واحد منهما يستحلف على فعل نفسه ، فأيهما نكل
عن اليمين يمضي الامر عليهما ، لان إقرار أحدهما كإقرارهما اه . وهذا لو كان كل من المدعى
عليهما مباشرين كما يفيده التعليل ، فلو كان المباشر أحدهما يحلف الآخر على العلم لأنه فعل غيره
كما لا يخفى . قوله : ( ولو ادعى على الغائب ) أي على فعل الغائب ، بأن ادعى على الحاضر بأن
شريكك الغائب باعني كذا . قوله : ( له تحليف الحاضر على علمه ) لأنه فعل غيره . بحر . قوله : ( له
تحليفه البتة ) لأنه يستحلفه على فعل نفسه . بحر . قال ح : أي اليمين البتة ، فالبتة قائم مقام المفعول
المطلق المحذوف قيام الصفة مقام الموصوف اه . قال في البحر : ولو ادعى على أحدهما أرش
جراحة خطأ واستحلفه البتة لم يكن له تحليف الآخر ، وكذا المهر والخلع والصلح عن دم العمد ،
حاشية رد المحتار — صفحة 501
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٠١