ويملك التصرف بإذن الولي ، بخلا ف البالغ والكافر يقدر على تمليك الخمر وتملكها ، بخلاف
المسلم . أفاده في الدر والنهر . وفي عبارة ح هنا سقط فتنبه . قوله : ( وأفاد ) أي بالدلالة الأولوية .
قوله : ( لعدم أهليتهما للكفالة ) أي ولو بإذن الولي . نهر . قوله : ( ولا مأذونين ) ولا مكاتبين نهر ولا
بين حر ومكاتب ، ولا بين مجنون وعاقل . ح عن الهندية . قوله : ( لتفاوتهما قيمة ) أي فإنهما وإن كانا
أهلا للكفالة بالاذن ، إلا أنهما يتفاضلان فيها لأنهما يتفاوتان قيمة فلم يتحقق كون كل منهما كفيلا
بجميع ما لزم صاحبه . نهر . لأنه إذا استغرق الدين رقبتهما يتعلق بقيمتهما فيلزم مطالبة الأكثر قيمة
بأكثر من الآخر . قوله : ( ولا يشترط ذلك في العنان ) جملة حالية احترز بها عما يشترط في العنان أيضا
كعدم اشتراط دراهم معلومة من الربح لأحدهما فلا تكون عنانا أيضا . قوله : ( كما مر ) في قوله : وإن
صحت عنانا ح . قوله : ( لاستجماع شرائطه ) أي شرائط العنان . قوله : ( كما سيتضح ) أي في قوله :
فتصح من أهل التوكيل وإن لم يكن أهلا للكفالة ح . قوله : ( لتساويهما ملة الخ ) جواب عما استدل
به لأبي يوسف على جوازها بين مسلم وكافر بإبداء الفارق . قال في الفتح : وأما الحنفي والشافعي
فالمساواة بينهما ثابتة ، لان الدليل على كونه ليس مالا متقوما قائم ، وولاية الالزام بالمحاجة ثابتة
باتحاد الملة والاعتقاد فلا يجوز التصرف فيه للشافعي كالحنفي اه : أي بخلاف الكافر ، فإن الدليل
على منع بيع الخمر والخنزير وإن كان قائما لكنه لم يلتزم ملتنا حتى نلزمه بالدليل . قوله : ( وإن لم
يعرفا معناها ) لان لفظها علم على تمام المساواة في أمر الشركة ، فإذا ذكراه تثبت أحكامها إقامة للفظ
مقام المعنى . فتح . قوله : ( أو بيان جميع مقتضياتها ) بأن يقول أحدهما وهما حران بالغان مسلمان أو
ذميان : شاركتك في جميع ما أملك من نقد وقدر ما تملك على وجه التفويض العام من كل منا
للآخر في التجارات والنقد والنسيئة ، وعلى أن كلا ضامن عن الآخر ما يلزمه من أمر كل بيع . فتح .
مطلب : فيما يقع كثيرا في الفلاحين ما صورته شركة مفاوضة
تنبيه : يقع كثيرا في الفلاحين ونحوهم أن أحدهم يموت فتقوم أولاده على تركته بلا قسمة
ويعملون فيها من حرث وزراعة وبيع وشراء واستدانة ونحو ذلك ، وتارة يكون كبيرهم هو الذي
يتولى ، مهماتهم ويعملون عنده بأمره ، وكل ذلك على وجه الاطلاق والتفويض ، لكن بلا تصريح بلفظ
المفاوضة ولا بيان جميع مقتضياتها مع كون التركة أغلبها أو كلها عروض لا تصح فيها شركة العقد ،
ولا شك أن هذه ليست شركة مفاوضة ، خلافا لما أفتى به في زماننا من لا خبرة له ، بل هي شركة
ملك كما حررته في تنقيح الحامدية . ثم رأيت التصريح به بعينه في فتاوى الحانوتي ، فإذا كان
سعيهم واحدا ولم يتميز ما حصله كل واحد منهم بعمله يكون ما جمعوه مشتركا بينهم بالسوية ، وإن
اختلفوا في العمل والرأي كثرة وصوابا ، كما أفتى به في الخيرية ، وما اشتراه أحدهم لنفسه يكون له
ويضمن حصة شركائه من ثمنه إذا دفعه من المال المشترك ، وكل ما استدانه أحدهم يطالب به وحده .
حاشية رد المحتار — صفحة 499
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٩٩