وقد سئل في الخيرية من كتاب الدعوى عن إخوة أشقاء عائلتهم وكسبهم واحد وكل مفوض
لأخيه جميع التصرفات ادعى أحدهم أنه اشترى بستانا لنفسه . فأجاب : إذا قامت البينة على أنه من
شركة المفاوضة تقبل وإن كتب في صك التبايع أنه اشترى لنفسه اه . ملخصا . ويأتي تمام الكلام
في أول الفصل الآتي . قوله : ( استحسانا ) والقياس أن يكون الطعام المشترى والكسوة المشتراة
بينهما لأنهما من عقود التجارة فكان من جنس ما يتناوله عقد الشركة . زيلعي . قوله : ( لان المعلوم
الخ ) لان كلا منهما لم يقصد بالمفاوضة أن تكون نفقته ونفقة عياله على شريكه ولا يتمكن من
تحصيل حاجته إلا بالشراء فصار كل منهما مستثنيا هذا القدر من تصرفه ، والاستثناء المعلوم بدلالة
الحال كالاستثناء المشروط . درر . قوله : ( ما كان من حوائجه ) شمل شراء بيت السكنى والاستئجار
للسكنى أو للركوب لحاجته كالحج وغيره وكذا الادام . بحر . قوله : ( ولو جارية للوطئ ) لكن هنا لا
يرجع شريكه عليه بشئ من ثمنها المؤدي من مال الشركة . قوله : ( كما يأتي ) أي في الفصل الآتي
قوله : ( أيهما شاء ) أي المشتري بالأصالة وصاحبه بالكفالة . درر . قوله : ( بما أدى ) الأولى حذفه
ليشمل ما لو أدى المشتري ، نعم يفهم ذلك دلالة . وفي ط عن الشليب قال في الينابيع : وإن نقد
الثمن من مال الشركة ضمن نصفه لصاحبه ، فإذا وصل إلى يده بطلت المفاوضة لأنه فضل مال
شريكه ، والفضل في المال يبطل المفاوضة . قوله : ( بقدر حصته ) بدل من قوله : بما أدى . قوله :
( إن أدى من مال الشركة ) وإن أدى من غيره وهو ملك له لا يرجع بطلت المفاوضة إن كان من
جنس ما تصح فيه الشركة ، لأنه بدخوله في ملكه زاد ملكه ، وإلا فلا تبطل ، كما إذا دفع عرضا كما
لا يخفى ط . قوله : ( وكل دين لزم أحدهما الخ ) يستثنى ما إذا كان الدائن الشريك ، لما في الظهيرية :
لو باع أحدهما من صاحبه ثوبا ليقطعه قميصا لنفسه أو أمة ليطأها أو طعاما لأهله جاز البيع ،
بخلاف ما إذا باعه شيئا من الشركة لأجل التجارة اه . ففي صورة الجواز لزمه الثمن ولم يلزم
شريكه . أفاده في البحر .
قلت ويكون الثمن نصفه له ونصفه لشريكه كما ذكره الحاكم في الكافي ، وإنما جاز البيع
لان ذلك مما يختص به المشتري ، فلا يقع مشتركا بينهما حيث اشتراه لنفسه ، بخلا ف ما إذا اشتراه
للتجارة فإنه لا يصح لأنه لا يفيد ، إذ لو صح عاد مشتركا بينهما كما كان ، ولهذا قال في الكافي :
وإن كان لأحدهما عبد ميراث فاشتراه الآخر للتجارة جاز وكان بينهما اه . ووجهه أن الشراء هنا مفيد
لأنه لم يكن مشتركا قبل الشراء ، هذا ما ظهر لي . قوله : ( بتجارة كثمن المشتري في بيع جائز
وقيمته في فاسد ، سواء كان مشتركا أو لنفسه ، وأجرة ما استأجره لنفسه أو لحاجة التجارة ، وكذا مهر
المشتراة الموطوءة لأحدهما إذا استحقت ، فللمستحق أن يأخذ أيهما شاء بالعقر لأنه وجب بسبب
التجارة ، بخلاف المهر في النكاح ) بحر . قوله : ( واستقراض ) هو ظاهر الرواية ، وليس لأحدهما
الاقراض في ظاهر الرواية . بحر . وسيأتي تمام الكلام عليه . قوله : ( وغصب ) المراد به ما يشبه
حاشية رد المحتار — صفحة 500
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٠٠