الإضافة من الإضافة إلى السبب وهي أقوى الإضافات ، وقد سلف عن الكمال أن الإضافة للبيان ط .
قوله : ( قابلة للوكالة ) يغني عنه قول المصنف بعد وشرطها كون المعقود عليه قابلا للوكالة ط .
قوله : ( الايجاب والقبول ) كأن يقول أحدهما شاركتك في كذا ويقبل الآخر ، ولفظ كذا كناية عن الشئ
أعم من أن يكون خاصا كالبزر والبقل ، أو عاما كما إذا شاركه في عموم التجارات . بحر . قوله : ( ولو
معنى ) يرجع إلى كل من الايجاب والقبول ط . قوله : ( كما لو دفع له ألفا ) أي وقبل الآخر وأخذها
وفعلا انعقدت الشركة . بحر . وقوله وأخذها عطف تفسير ، لان المراد القبول معنى وهو بنفس
الاخذ .
مطلب : شركة العقد
قوله : ( وشرطها الخ ) أفاد أن كل صور عقود الشركة تتضمن الوكالة ، وذلك ليكون ما يستفاد
بالتصرف مشتركا بينهما ، فيتحقق حكم عقد الشركة المطلوب منه وهو الاشتراك في الربح ، إذ لو لم
يكن كل منهما وكيلا عن صاحبه في النصف وأصيلا في الآخر لا يكون المستفاد مشتركا
لاختصاص المشتري بالمشتري . فتح . قوله : ( كاحتطاب ) واحتشاش واصطياد وتكد ، فإن الملك
في كل ذلك يختص بمن باشر السبب . فتح .
قوله : ( وحكمها الشركة في الربح ) الواو للحال ط : أي فيلزم انتفاء حكمها لو لم يربح غير
المسمى ، ويحمل كون الواو للعطف على قوله : وشرطها .
مطلب : اشتراط الربح متفاوتا صحيح ، بخلاف اشتراط الخسران
تنبيه : ويندب الاشهاد عليها ، وذكر محمد كيفية كتابتهم فقال : هذا ما اشترك عليه فلان وفلان
اشتراكا على تقوى الله تعالى وأداء الأمانة ، ثم يبين قدر رأس مال كل منهما ، ويقول ذلك كله في
أيهما يشتريان به ويبيعان جميعا وشتى ، ويعمل كل منهما برأيه ويبيع بالنقد والنسيئة ، وهذا وإن ملكه
كل بمطلق عقد الشركة ، إلا أن بعض العلماء يقول : لا يملكه إلا بالتصريح به ، ثم يقول : فما كان
من ربح فهو بينهما على قدر رؤوس أموالهما ، وما كان من وضيعة أو تبعة فكذلك ، ولا خلاف أن
اشتراط الوضيعة بخلاف قدر رأس المال باطل ، واشتراط الربح متفاوتا عندنا صحيح فيما سيذكر ،
فإن اشترطا التفاوت فيه كتباه كذلك ، ويكتب التاريخ كي لا يدعي أحدهما لنفسه حقا فيما اشتراه
الآخر قبل التاريخ . فتح . قوله : ( وهي ) أي شركة العقد ، وقوله : أربعة خبر عنه ، وقول المصنف :
إما مفاوضة مع ما عطف عليه بدل منه . تأمل . قوله : ( وكل من الأخيرين ) أي التقبل والوجوه
فهي حينئذ ستة ولا يخفى ما فيه من الركاكة فكان عليه أن يقول وهي ستة : شركة بالمال
حاشية رد المحتار — صفحة 497
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٩٧