تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
أولى اه‍ . ويأتي قريبا تمام الكلام على المحجور . قوله : ( وإلا فمندوب ) قال في البحر : وينبغي أن يحرم طرحه بعد التقاطه ، لأنه وجب عليه بعد التقاطه حفظه فلا يملك رده إلى ما كان عليه . قوله : ( وهو حر ) أي في جميع أحكامه حتى يحد قاذفه ، لان الأصل في بني آدم الحرية لأنهم أولاد خيار المسلمين آدم وحواء وإنما عرض الرق بعروض الكفر لبعضهم ، وكذا الدار دار الأحرار . فتح . وشمل ما إذا كان الواجد حرا أو عبدا أو مكاتبا ولا يكون تبعا للواجد والولوالجية . وفي المحيط : لو وجده المحجور ولا يعرف إلا بقوله قال المولى كذبت بل هو عبدي فالقول للمولى ، لأنه ذو اليد إذا لا يد للعبد على نفسه وإن كان العبد مأذونا فالقول له لان له يدا ، وتمامه في البحر . قوله : ( مسلم تبعا للدار ) أفاد أن المعتبر في ثبوت إسلامه المكان ، سواء كان الواجد مسلما أو كافرا ، وفيه خلاف سيأتي . قوله : ( إلا بحجة رقه ) يستثنى منه ما لو كان الملتقى عبدا محجورا وادعى مولاه أنه عبده كما مر آنفا ، وكذا لو ادعاه الملتقط الحر إن لم يكن أقر بأنه لقيط كما في البحر . قوله : ( على خصم وهم الملتقط ) هذا إذا كان اللقيط صغيرا ، فلو كبيرا يثبت رقه بإقامة البينة عليه وبإقراره أيضا كما في القهستاني عن النظم لكن إقراره يقتصر عليه ويأتي بيانه في الفروع . قوله : ( وما يحتاج إليه ) عبارة المتون : ونفقته في بيت المال . قال في البحر : ولو قال وما يحتاج إليه كان أولى ، لما في المحيط من أن مهره إذا زوجه السلطان في بيت المال ، وإن كان له مال ففي ماله اه‍ . قوله : ( من نفقة وكسوة الخ ) في النهر : قد مر أن النفقة اسم للطعام والشراب والكسوة والسكنى . قوله : ( ودواء ) ذكره في النهر بحثا لأنه أولى من التزويج . قوله : ( إذا زوجه السلطان ) أي أو وكيله ، وقيد به لان الملتقط لا يملك تزويجه كما يأتي . والظاهر أن تزويج السلطان له مقيد بالحاجة ، كما لو احتاج إلى خادم فزوجه امرأة تخدمه أو نحو ذلك ، وإلا ففيه الاتفاق من بيت المال بلا ضرورة . والظاهر أن نفقة زوجته في بيت المال أيضا ، فتأمل . قوله : ( إن برهن على التقاطه ) لأنه عساه ابنه والوجه أن لا يتوقف على البينة بل ما يرجح صدقه لأنها لم تقم على خصم حاضر ، ولذا قال في المبسوط : هذه لكشف الحال ، والبينة لكشف الحال مقبولة وإن لم تقم على خصم . فتح . تنبيه : أفاد أنه لو أنفق الملتقط من ماله فهو متبرع إلا إذا أذن له القاضي بشرط الرجوع ، وسيأتي تمامه في اللقطة . قوله : ( ولو دية ) قال في الفتح : حتى لو وجد اللقيط قتيلا في محلة كان على أهلها ديته لبيت المال وعليهم القسامة ، وكذا إذا قتله الملتقط أو غيره خطأ فالدية على عاقلته لبيت المال ، ولو عمدا فالخيار إلى الامام اه‍ : أي بين القتل والصلح على الدية ، وليس له العفو . بحر . قوله : ( كجنايته ) أي على غيره . مطلب في قولهم : الغرم بالغنم قوله : ( لان الغرم بالغنم ) تعليل لقوله كجنايته . قال في المصباح : والغنم بالغرم : أي مقابل به ، فكما أن المالك يختص بالغنم ولا يشاركه فيه أحد فكذلك يتحمل الغرم ولا يتحمل معه أحد ،