تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
كتاب اللقيط أي كتاب لقط اللقيط . قهستاني ، والأولى قول الحموي كتاب في بيان أحكام اللقيط ، لان الكتاب معقود لبيان ما هو أعم من لقطه كنفقته وجنايته وإرثه وغير ذلك ط . قوله : ( عقبه مع اللقطة بالجهاد ) تبع في هذا التعبير صاحب النهر ، وفيه قلب ، وصوابه عقب الجهاد به مع اللقطة ط . قلت : لكن في المصباح : كل شئ جاء بعد شئ فقد عاقبه وعقبه تعقيبا ، ثم قال : وعقبت زيدا عقبا من باب قتل وعقوبا جئت بعده ، ثم قال : والسلام يعقب التشهد : أي يتلوه ، فهو عقيب اه‍ . فعلى هذا إذا قلت أعقبت زيدا عمرا كان معناه : جعلت زيدا تاليا لعمرو ، لان زيدا فاعل في الأصل كما في ألبست زيدا جبة ، وكذا تقول أعقبت السلام التشهد : أي أتيت بالسلام بعد التشهد ، ومثله أعقبت السلام بالتشهد بزيادة الباء ، وعليه فقوله عقب اللقيط بالجهاد معناه : أتى به عقب الجهاد فلا قلب فيه ، هذا ما ظهر لي . قوله : ( لعرضيتهما ) بفتح العين والراء اه‍ ح : أي لتوقع عروض الهلاك والزوال فيهما : أي كما أن الأنفس والأموال في الجهاد على شرف الهلاك ، وإنما قدمه عليهما لكونهما فرضا لاعلاء كلمة الله تعالى والالتقاط مندوب . قوله : ( ما يلقط ) أي يرفع من الأرض . فتح . قوله : ( ثم غلب ) أي في اللغة كما هو ظاهر المغرب والمصباح ، فهو كاستعمالهم اللفظ بمعنى الملفوظ ثم تخصيصه بما يلفظه الفم من الحروف . قوله : ( باعتبار المآل ) لأنه يؤول أمره إلى الالتقاط في العادة ، وظاهره أنه مجاز لغوي بعلاقة الأول مثل ( أعصر خمرا وانظر ما قدمناه في باب كيفية القسمة عند قوله : سماه قتيلا الخ . قوله : ( وشرعا اسم لحي مولود الخ ) كذا في البحر ، وظاهر الفتح اتحاد المعنى الشرعي واللغوي ، وعلى ما هنا فالمغايرة بينهما بزيادة قيد الحياة وهو غير ظاهر ، لان الميت كذلك فيما يظهر حتى يحكم بإسلامه تبعا للدار فيغسل ويصلى عليه ، ولو وجد قتيلا في محلة تجب فيه الدية والقسامة كما سنذكره . تأمل . والمراد به ما كان من بني آدم كما نقل عن الإتقاني وقيد بقوله : طرحه أهله احترازا عن الضائع . قوله : ( خوفا من العيلة ) بالفتح : الفقر . مصباح . قوله : ( فرارا من تهمة الريبة ) التهمة : بفتح الهاء وسكونها : الشك والريبة . مصباح . وفيه أيضا : الريبة : الظن والشك ، لكن المراد بها هنا الزنا . قوله : ( مضيعة ) أي طارحه أو تاركه حتى ضاع أي هلك . قوله : ( إن غلب على ظنه هلاكه ) بأن وجده في مفازة ونحوها من المهالك ، وليس مراد الكنز من الوجوب الاصطلاحي بل الافتراض ، فلا خلاف بيننا وبين باقي الأئمة كما قدم توهم . بحر . قال في النهر : وفيه إيماء إلى أنه يشترط في الملتقط كونه مكلفا ، فلا يصح التقاط الصبي والمجنون ، ولا يشترط كونه مسلما عدلا رشيدا لما سيأتي من أن التقاط الكافر صحيح والفاسق أولى ، وأن العبد المحجور عليه يصح التقاطه أيضا ، فالمحجور عليه بالسفه