تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
الحرب . وعند الأئمة الثلاثة يقتل به فتح . ( فلا إثم أيضا ) . أخذه في النهر من ظاهر كلام الفتح ومثله في البحر ، فتأمله قوله : ( وقتلانا شهداء ) أي فيصنع بهم ما يصنع بالشهداء كما في . قوله : ( بل يكفنون ) أي بعد أن يغسلوا كما في البحر ح . قوله : ( لأنها مثلة ) أي لأن هذه الهيئة : أو أنثه لتأنيث الخبر : أي والمثلة منهي عنهما . قوله : ( وجوزه بعض المتأخرين ) لمنع كونه مثلة . قال في البحر : ومنعه في المحيط في رؤوس البغاة ، وجوزه في رؤوس أهل الحرب . قوله : ( إن لم يجر الخ ) أي بأن أخرجهم إمام العدل قبل تقرر حكمهم لأنه حينئذ لم تنقطع ولاية الامام فوجب القود . فتح . قوله : ( وإن جرى لا ) أي لا يقتل به ولكن يستحق عذاب الآخرة . فتح . قوله : ( مطلقا ) يفسره ما بعده . قال في البحر : إذا قتل عادل باغيا فإنه يرثه ، ولا تفصيل فيه لأنه قتله بحق فلا يمنع الإرث . وأصله أن العادل إذا أتلف نفس الباغي أو ماله لا يضمن ولا يأثم ، لأنه مأمور بقتالهم دفعا لشرهم ، كذا في الهداية ونحوه في البدائع . وفي المحيط : العادل لو أتلف مال الباغي يضمن لأنه معصوم في حقنا . ووفق الزيلعي بحمل الأول على إتلافه حال القتال بسبب القتال ، إذ لا يمكنه أن يقتلهم إلا بإتلاف شئ من أموالهم كالخيل ، وأما في غير هذه الحالة فلا معنى لمنع الضمان لعصمة أموالهم اه‍ . ملخصا . قلت : ويظهر لي التوفيق بوجه آخر ، وهو حمل الضمان على ما قبل تحيزهم وخروجهم أو بعد كسرهم وتفرق جمعهم ، أما إذا تحيزوا لقتالنا مجتمعين فإنهم غير معصومين بدليل حل قتالنا لهم ، ويدل عليه تعليل الهداية بالامر بقتالهم ، إذ لا يؤمر بقتالهم إلا في هذه الحالة . فلو أتلف العادل منهم شيئا في هذه الحالة لا يضمنه لسقوط العصمة ، بخلاف غيرها فإنه يضمن لأنه حينئذ معصوم في حقنا ، ولم أر من ذكر هذا التوفيق ، والله تعالى الموفق . قوله : ( وبالعكس ) أي إذا قتل باغ عادلا . قوله : ( وقت قتله ) متعلق بقوله : أنا على باطل فكان عليه أن يذكره عقبه ، إذ لا يلزم قوله ذلك وقت قتله ، بل اللازم اعتقاد ذلك وقته ، لكن قد يأتي لفظ قال بمعنى اعتقد تأمل . وعبارة البحر : وإن قال قتلته وأنا أعلم أني على باطل لم يرثه . اتفاقا أي من أبي يوسف وصاحبيه . قوله : ( لعدم الشبهة ) وهي التأويل باعتقاد كونه على حق . قوله : ( ورثه ) أي خلافا لأبي يوسف لأنه أتلف بتأويل فاسد ، والفاسد منه ملحق بالصحيح إذا ضمت إليه المنعة في حق الدفع كما في منعة أهل الحرب وتأويلهم . والحاصل أن نفي الضمان منوط بالمنعة مع التأويل ، فلو تجردت المنعة عن التأويل كقوم تغلبوا على بلدة فقتلوا واستهلكوا الأموال بلا تأويل ثم ظهر عليهم أخذوا بجميع ذلك ، ولو انفرد التأويل عن المنعة بأن انفرد واحد واثنان فقتلوا وأخذوا عن تأويل ضمنوا إذا تابوا وقدر عليهم ،
حاشية رد المحتار — صفحة 454 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين