تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
المصنف والشارح في باب الحظر والإباحة ، ويأتي تمامه قريبا . قوله : ( يكره لأهل الحرب ) مقتضى ما نقلناه عن الفتح عدم الكراهة ، إلا أن يقال : المنفي كراهة التحريم والمثبت كراهة التنزيه ، لان الحديد وإن لم تقم المعصية بعينه لكن إذا كان بيعه ممن يعمله سلاحا كان فيه نوع إعانة . تأمل . قوله : ( نهر ) عبارته : وعرف بهذا أنه لا يكره بيع ما لم تقم المعصية به كبيع الجارية المغنية والكبش النطوح والحمامة الطيارة والعصير والخشب الذي يتخذ منه المعازف ، وما في بيوع الخانية من أنه يكره بيع الأمرد من فاسق يعلم أنه يعصي به مشكل . والذي جزم به في الحظر والإباحة أنه لا يكره بيع جارية ممن يأتيها في دبره أو بيع الغلام من لوطي وهو الموافق لما مر . وعندي أن ما في الخانية محمول على كراهة التنزيه والمنفي هو كراهة التحريم ، وعلى هذا فيكره في الكل تنزيها ، والذي إليه تطمئن النفس لأنه تسبب في الإعانة ، ولم أر من تعرض لهذا ، والله تعالى الموفق اه‍ . قوله : ( ينفذ ) بالتشديد مبنيا للمجهول . قوله : ( لو عادلا ) أي لو كان حكم قاضيهم عادلا : أي على مذهب أهل العدل . قال في الفتح : وإذا ولى البغاة قاضيا على مكان غلبوا عليه فقضى ما شاء ثم ظهر أهل العدل فرفعت أقضيته إلى قاضي العدل نفذ منها ما هو عدل ، وكذا ما قضى برأي بعض المجتهدين ، لان قضاء القاضي في المجتهدات نافذ وإن كان مخالفا لرأي قاضي العدل اه‍ . قوله : ( ولو كتب قاضيهم الخ ) محله إذا كان من أهل العدل ، وإلا لا يقبل كتابه لفسقه كما في الفتح . وأفاد صحة تولية البغاة القضاء كما سيأتي في بابه ، والله سبحانه أعلم