فالأحوال مواهب ، والمقامات تحصل ببذل المجهود ، والعلم هو الاعتقاد الجزم المطابق للواقع ،
ومنه فعلي وهو ما لا يؤخذ من الغير ، وانفعالي ما أخذ من الغير اه . من تعريفات السيد الشريف
قدس سره . قوله : ( وإمام الحقيقة ) هي مشاهدة الربوبية بالقلب ، ويقال هي سر معنوي لا حد له ولا
جهة ، وهي الطريقة والشريعة متلازمة ، لان الطريق إلى الله تعالى لها ظاهر وباطن ، فظاهرها الشريعة
والطريقة وباطنها الحقيقة ، فبطون الحقيقة في الشريعة والطريقة كبطون الزبد في لبنه ، لا يظفر من
اللبن بزبده بدون مخضه ، والمراد من الثلاثة إقامة العبودية على الوجه المراد من العبد اه . من
الفتوحات الإلهية للقاضي زكريا . قوله : ( حقيقة ورسما ) الحقيقة ضد المجاز . والرسم الأثر أو بقيته
أو مالا شخص له من الآثار جمعه أرسم ورسوم . قاموس . والمراد أنه الامام من جهة الحقيقة ونفس
الامر ، ومن جهة الأثر الظاهر للبصر . قوله : ( فعلا واسما ) أي أحيا آثارها من جهة الفعل والاسم
حتى صارت المعارف فاعلة أفعالها ومشهورة بين الناس . قوله : ( إذا تغلغل الخ ) هذا بيت من بحر
البسيط . والتغلغل الدخول والاسراع . والفكر : بالكسر ويفتح إعمال النظر في الشئ . والخاطر :
الهاجس . قاموس . وهو ما يخطر في القلب من تدبير أمر . مصباح . قوله : ( عباب ) كغراب معظم
السيل وكثرته وموجه . والدلاء جمع دلو : أي لا يتغير بأخذ الدلاء منه ، لأنها لا تصل إلى أسفله
لكثرته . قوله : ( تتقاصى عنه الأنواء ) التقاصي بالقاف والصاد المهملة : التباعد . والأنواء جمع نوء وهو
النجم . واستناءه : طلب نوءه : أي عطاءه . قاموس : أي أنه سحاب تتباعد عن مطره وفيضه النجوم
التي يكون المطر وقت طلوعها ، أو تتباعد عنه عطايا الناس : أي لا تشبهه . قوله : ( الآفاق ) جمع أفق
بضم وبضمتين الناحية وما ظهر من نواحي الفلك . قاموس . قوله : ( وهو يقينا ) مفعول مطلق لفعل
محذوف تقديره أيقنه ، جملة معترضة بين المبتدأ والخبر ط . قوله : ( وناطق بما كتبته ) المراد أنه مقر به
وأن الأول طابق الفعل ط . والجملة عطف على أصفه . قوله : ( ما أنصفته ) يقال أنصفته إنصافا .
عاملته بالعدل والقسط . مصباح . قوله : ( وما علي ) ما استفهامية أو نافية : أي وما علي شئ . قوله :
( يظن الجهل ) أي يظن الجهل في غيره فهو مفعول أول ، أو يظن الظن الجهل فهو مفعول مطلق ،
وقوله : عدوانا أي ظلما مفعول لأجله أو حال ، وهذا أولى مما قيل : إن الجهل بمعنى المجهول
مفعول أول ، وعدوانا مفعول ثان : أي ذا عدوان ، فافهم . قوله : ( برهانا ) هو الحجة . قاموس . فهو
حال مؤكدة ط . قوله : ( من مناقبه ) جمع منقبة وهي المفخرة . قاموس ط قوله : ( إلا لعلي ) أي لكن
أخاف وأشفق اني زدت من جهة النقصان والتقصير في حقه ، فنقصانا تمييز لا مفعول زدت لئلا يرد
عليه ما قيل في زاد النقص أنه لا مناسبة بين الزيادة والنقص حتى يتسلط أحدهما على الآخر .
حاشية رد المحتار — صفحة 425
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٢٥