تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
عنها ، وبالسكنى خارجها لئلا تكون لهم منعة كمنعة المسلمين بمنعهم عن أن تكون لهم محلة خاصة حيث قال بعد ما ذكرناه نقلا عن النسفي : والمراد : أي بالمنع المذكور عن الأمصار أن يكون لهم في المصر محلة خاصة يسكنونها ولهم فيها منعة كمنعة المسلمين ، فأما سكناهم بينهم وهم مقهورون فلا كذلك اه‍ . قلت : وقوله : بمنعهم متعلق بقوله : صرح وقوله حيث قال : أي التمرتاشي : وحاصل كلامه أن المحلة من جملة المصر ، مع أن الحلواني قال : لا يمكنون من السكنى فيها : أي في المصر ويسكنون في ناحية الخ . فهو صريح بأنه إذا لزم تقليل الجماعة يسكنون في ناحية خارجة عن المصر فهي غير المحلة ، وصريح كلام التمرتاشي أيضا منعهم عن أن يكون لهم محلة خاصة في المصر ، وإنما يسكنون بينهم مقهورين : يعني إذا لم يلزم تقليل الجماعة ، فتحصل من مجموع كلام الحلواني والتمرتاشي أنه إذا لزم من سكناهم في المصر تقليل الجماعة أمروا بالسكنى في ناحية خارج المصر ليس فيها جماعة للمسلمين ، وإن لم يلزم ذلك يسكنون في المصر بين المسلمين مقهورين لا في محلة خاصة في المصر ، لأنه يلزم منه أن يكون لهم في مصر المسلمين منعة كمنعة المسلمين ، بسبب اجتماعهم في محلتهم ، فافهم . قوله : ( إنهم يؤمرون ) مفعول نقل . ط . قوله : ( نقلا ) حال من فاعل صرح بتأويل اسم الفاعل اه‍ . ح . قوله : ( والمراد ) الأوضح أن يقول : بأن المراد ويكون متعلقا بصرح ط . قوله : ( ولهم فيها منعة ) الواو للحال ، والمنعة بفتح النون جمع مانع : أي جماعات يمنعونهم من وصول غيرهم إليهم . أفاده ح . وقوله : عارضة صفة منعة وعروضها إنما هو بسبب اجتماعهم في محلة خاصة ، وقوله : فأما سكناهم الخ مقابلة : أي أن سكناهم بين المسلمين ، لا في محلة خاصة ، بل متفرقين بينهم وهم مقهورون لهم ، فلا كذلك : أي فلا يكون ممنوعا .

مطلب في منعهم عن التعلي في البناء على المسلمين

تنبيه : قال في الدر المنتقى : وكذا يمنعون عن التعلي في بنائهم على المسلمين ، ومن المساواة عند بعض العلماء ، نعم يبقى القديم كما في الوهبانية وشروحها ، وفي المنظومة المحبية : ويمنع الذمي من أن يسكنا * أو أن يحل منزلا عالي البنا إن كان بين المسلمين يسكن * بل أهل ذمة على ما بينوا قلت : ومقتضى النظم الذي ذكره : المنع ولو البناء قديما ، لأنه علق المنع على السكنى لا على التعلية في البناء ، لكن سئل في الخيرية عن طبقة ليهودي راكبة على بيت لمسلم ، يريد المسلم منعه من سكناها ، ومن التعلي عليه فأجاب : بأنه ليس للمسلمين ذلك ، فقد جوزوا إبقاء دار الذمي العالية ، على دار المسلم وسكناها إذا ملكها ما لم تنهدم فإنه لا يعيدها عالية كما كانت ، وممن