هو عبارة الأشباه لعدم الناصب والجازم ، وأن مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن . أقول : هذا
التصويب خطأ محض ، لان المخففة من الثقيلة التي لا تنصب المضارع شرطا أن تقع بعد فعل اليقين
أو ما ينزل منزلته نحو : * ( علم أن سيكون ) * ( سورة المزمل : الآية 02 ) * ( أفلا يرون أن لا يرجع ) وهذه ليست
كذلك بل هي المصدرية الناصبة نحو : * ( وأن تصوموا خير لكم ) * ( سورة البقرة : الآية 481 ) . قوله : ( مطلقا ) أي
ولو حمارا . قوله : ( في المجامع ) أي في مجامع المسلمين إذا مر بهم . فتح . قوله : ( كالأكف ) بضمتين
جمع إكاف مثل حمار وحمر . مصباح . فكان الأولى التعبير بالاكاف المفرد . قوله : ( كالبرذعة ) بدل من
قوله : كالأكف قال في المصباح : البرذعة بالذال والدال : حلس يجعل تحت الرحل ، والجمع
البراذع ، هذا هو الأصل . وفي عرف زماننا هي للحمار ما يركب عليه بمنزلة السرج للفرس اه .
فالمراد هنا المعنى العرفي لا اللغوي . قوله : ( ولا يعمل بسلاح ) أي لا يستعمله ، ولا يحمله لأنه عز ،
وكل ما كان كذلك يمنعون عنه .
قلت : ومن هذا الأصل تعرف أحكام كثيرة . در . منتقى . . قوله : ( ويظهر الكستيج ) بضم
الكاف وبالجيم كما في القهستاني : فارسي معرب معناه : العجز والذل كما في النهر ، فيشمل
القلنسوة والزنار والنعل لوجود الذل فيها ، ولقوله في البحر : وكستيجات النصارى قلنسوة سوداء من
اللبد مضربة وزنار من الصوف اه . فتعبيره بخصوص الزنار بيان لبعض أنواعه اه . ح . قوله : (
الزنار ) بوزن تفاح وجمعه زنانير . مصباح ، وفي البحر عن المغرب أنه خيط غليظ بقدر الإصبع يشده
الذمي فوق ثيابه . قال القهستاني : وينبغي أن يكون من الصوف أو الشعر ، وأن لا يجعل له حلقة
تشده كما يشد المسلم المنطقة ، بل يعلقه على اليمين أو الشمال كما في المحيط . قوله : ( ولو زرقاء
أو صفراء ) أي خلافا لما في الفتح من أنه إذا كان المقصود العلامة يعتبر في كل بلدة متعارفها ، وفي
بلادنا جعلت العلامة في العمامة فألزم النصارى بالأزرق واليهود بالأصفر ، واختص المسلمون
بالأبيض . قال في النهر : إلا أنه في الظهيرية قال : وأما لبس العمامة والزنار الإبريسم فجفاء في حق
أهل الاسلام ومكسرة لقلوبهم ، وهذا يؤذن بمنع التمييز بها ، ويؤيده ما ذكره في التاترخانية : حيث
صرح بمنعهم من القلانس الصغار ، وإنما تكون طويلة من كرباس مصبوغة بالسواد مضربة مبطنة ،
وهذا في العلامة أولى ، وإذا عرف هذا فمنعهم من لبس العمائم هو الصواب الواضح بالتبيان ، فأيد
الله سلطان زماننا ، ولسعادته أبد ولملكه شيد ولامره سدد إذ منعهم من لبسها اه .
قلت : وهذا هو الموافق لما ذكره أبو يوسف في كتاب الخراج من إلزامهم لبس القلانس
الطويلة المضربة ، وأن عمر كان يأمر بذلك ومنعهم من لبس العمائم .
تنبيه : قال في الفتح : وكذا تؤخذ نساؤهم بالزي في الطرق فيجعل على ملاءة اليهودية خرقة
صفراء وعلى النصرانية زرقاء ، وكذا في الحمامات اه : أي فيجعل في أعناقهن طوق الحديد كما في
الاختيار . قال في الدر المنتقى : قلت : وسيجئ أن الذمية في النظر إلى المسلمة كالرجل الأجنبي
حاشية رد المحتار — صفحة 390
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٩٠