السبب ، وهو زراعتها أو تعطيلها مع التمكن منها إذا كانت في ملكه أو زراعتها بالإجارة وهي في
ملك غيره إذا كان خراج مقاسمة ، فإن يؤخذ منه لا من المالك فيصير به ذميا ، بخلاف ما إذا كان
على المالك اه : أي بأن كان خراجا موظفا : أي دراهم معلومة ، فإنه على مالك الأرض ، فلا يصير
به المستأجر ذميا لأنه لا يؤخذ منه ، أما خراج المقاسمة : وهو ما يكون جزءا من الخارج كنصفه أو
ثلثه فإنه يؤخذ من المستأجر ، لكن هذا على قولهما ، أما على قوله فإن الخراج مطلقا على
المالك ، وكذا الخلاف في العشر ، وقد صرح بذلك السرخسي ، وهو الموافق لما تقدم في باب
العشر ، وقدمنا ترجيح قول الإمام هناك ، ففي إطلاق الفتح نظر : لايهامه أن ذلك متفق عليه عندنا
ولم ينبه على ذلك في البحر والنهر . فتدبر . قوله : ( كخراج الرأس ) أي في أنه إذا التزمه صار ملتزما
المقام في دارنا . بحر . قوله : ( أو صار لها الخ ) أي تصير ذمية بذلك ، وظاهره أن النكاح حادث بعد
دخولها دارنا ، وليس بشرط ، فإنهما لو دخلا دارنا ثم صار الزوج مسلما أو ذميا ، فهو كذلك كما
أفاده في البحر ، وقيد بالكتابية ، لأنها لو كانت مجوسية وأسلم زوجها يعرض القاضي عليها الاسلام ،
فإن أسلمت ، وإلا فرق بينهما ، ولها أن ترجع بعد انقضاء عدتها ، كما في شرح السير . قوله :
( لتبعيتها له ) المراد بالتبعية كونها التزمت المقام معه كما في البحر ، وهذا شامل للزوج المسلم
والذمي ، فافهم . قوله : ( وإن لم يدخل بها ) فالشرط مجرد عقده عليها كما أشار إليه الزيلعي . بحر .
قوله : ( لا عكسه ) أي لا يصير المستأمن ذميا إذا نكح ذمية ، لأنه يمكنه طلاقها فيرجع إلى بلده ، فلم
يكن ملتزما المقام ، وكذا لو دخلا بأمان فأسلمت . بحر . وما في الهداية في آخر كتاب الطلاق من
أنه يصير ذميا بالتزوج في دارنا غلط من الكاتب مخالف للنسخة الأصلية . أفاده في النهر . قوله :
( على ما مر عن الدرر ) أي من أنه لا يشترط قول الإمام : إن أقمت سنة وضعنا علينا الجزية . قوله :
( ومنه الخ ) أي من حكم المهر علم حكم غيره من الدين فإن للدائن منعه من الرجوع أيضا ، فإذا
منعه ومضى حول : صار ذميا . قوله : ( فإن رجع المستأمن ) ظاهره أنه لا فرق بين كونه قبل الحكم
بكونه ذميا أو بعده ، لان الذمي إذا لحق بدار الحرب صار حربيا كما سيأتي . بحر . قوله : ( فأسر )
أي من غير ظهور على دراهم بأن وجده مسلم فأسره . قوله : ( بمعنى غلب ) الأولى تأخيره عن
قوله : عليهم لقول المغرب : ظهر عليه غلب . قوله : ( فأخذوه ) احتراز عما لو هرب كما يأتي .
قوله : ( سقط دينه ) لان إثبات اليد عليه بواسطة المطالبة ، وقد سقطت ، ويد من عليه أسبق إليه من
يد العامة فيختص به فيسقط ، ولا طريق لجعله فيئا لأنه الذي يؤخذ قهرا ، ولا يتصور ذلك في
الدين . نهر ، وهذا معنى قوله الآتي : لسبق يده فهو علة للكل . قوله : ( وسلمه ) أي لو أسلم إلى
مسلم دراهم على شئ . قوله : ( وما غصب منه ) ذكره في البحر بحثا ، وبنى عليه في النهر السلم
حاشية رد المحتار — صفحة 352
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٥٢