وفهم منه أنه لو علم بما في الثوب يقطع كما صرح به في المبسوط ، لان المعتبر ظهور قصد
النصاب ، وكون المسروق كيسا فيه دلالة القصد ، ولا يقبل قوله لم أقصد لم أعلم ، كما في الفتح ،
فإقراره بالعلم بما في الثوب فيه دلالة القصد بالأولى . قوله : ( ولا ينتظر ) أي إذا طلب المالك
تضمينه فله ذلك في الحال لوجود سببه لأنه يقدر على تسليمه للحال فصار مستهلكا . قوله : ( خفية )
خرج به الاخذ مغالبة أو نهبا ، فلا قطع به لو كان في المصر نهارا وإن دخل خفية استحسانا . نهر .
قوله : ( وابتداء فقط لو ليلا ) حتى لو دخل البيت ليلا خفية ثم أخذ المال مجاهرة ولو بعد مقاتلة من
في يده قطع . بحر . قوله : ( وهل العبرة ) أي في الخفية لزعم السارق أن رب الدار لم يعلم به أم
لزعم أحدهما ، وإن كان رب الدار فيه خلاف . ويظهر ذلك فيما لو ظن السارق أن رب الدار علم به
مع أنه لم يعلم ، فالخفية هنا في زعم ر أأدخل الدار لا في زعم السارق . ففي الزيلعي : لا يقطع لأنه
جهر في زعمه . وفي الخلاصة والمحيط والذخيرة : يقطع اكتفاء بكونها خفية في زعم أحدهما ، أما
لو زعم اللص أنه لم يعلم به مع أنه عالم يقطع اكتفاء بزعمه الخفية ، وكذا لو لم يعلما اتفاقا . وأما
لو علما فلا قطع بالمسألة رباعية ، كما أفاده في البحر . قوله : ( من صاحب يد صحيحة ) حتى لو
سرق عشرة وديعة عند رجل ولو لعشرة رجال يقطع . فتح . قوله : ( فلا يقطع السارق من السارق )
هكذا أطلقه الكرخي والطحاوي ، لان يده ليست يد أمانة ولا ملك فكان طائعا ، قلنا نعم ، لكن يده
يد غصب والسارق منه يقطع . والحق ما في نوادر هشام عن محمد : إن قطعت الأولى لم أقطع
الثاني ، وإن درأت عنه الحد قطعته ، ومثله في أمالي أبي يوسف ، كذا في الفتح . نهر . وعلى هذا
التفصيل مشى المصنف في الباب الآتي .
تنبيه : في كافي الحاكم : ولا يقطع السارق من مال الحربي المستأمن . قوله : ( مما لا يتسارع
إليه الفساد ) سيأتي هذا في المتن مع أشياء أخر لا يقطع بها ، فإذا كان مراده استيفاء الشروط كان
عليه ذكى الباقي . تأمل . قوله : ( متقوما مطلقا ) أي عند أهل كل دين . ط . قوله : ( فلا قطع بسرقة خمر
مسلم ) هذه العبارة مع التطويل لا تشمل سرقة المسلم خمر الذمي ، ولو قال فلا قطع بسرقة خمر لكان
أخصر وأشمل اه ح . قوله : ( بدائع ) تمام عبارتها على ما في البحر : فلو سرق بعض تجار المسلمين
من البعض في دار الحرب ثم خرجوا إلى دار الاسلام فأخذ السارق ، لا يقطعه الامام اه .
قلت : وظاهره أن الحكم كذلك لو سرق في دار البغي ثم خرجوا إلى دار العدل . تأمل . ولم
يذكر سرقة أهل العدل من أهل البغي وعكسه .
وفي كافي الحاكم : رجل من أهل العدل أغار على عسكر البغي ليلا فسرق من رجل منهم
حاشية رد المحتار — صفحة 255
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٥٥