القطع حد يسقط بالشبهة ، والانكار أعظم شبهة مع أنه سيأتي أنه لا قطع بنكول عن اليمين ، وأنه لو
أقر ثم هرب لا يتبع ، فيتعين حمل ما ذكره على صحته في حق الضمان . قوله : ( أو شهد رجلان ) فلا
يقبل رجل وامرأتان للقطع بل للمال ، وكذا الشهادة على الشهادة كما في كافي الحاكم . قوله : ( ولو
عبدا ) تعميم للضمير في عليه المقدر بعد قوله : أو شهد رجلان وسيأتي الكلام على سرقة العبد
في الباب الآتي .
قوله : ( وسألهما الامام كيف هي ) ليعلم أنه أخرج من الحرز أو نول من هو خارج ، وأين
هي ليعلم أنها ليست في دار الحرب ، وكم هي ؟ ليعلم أنها نصاب أم لا . قوله : ( زاد في الدرر )
نقله في البحر أيضا عن الهداية وقال : السؤال عن الماهية لاطلاقها على استرقاق السمع والنقص من
أركان الصلاة ، وعن الزمان لاحتمال التقادم . زاد في الكافي أنه يسألهما عن المسروق ، إذ سرقة كل
مال لا توجب القطع . قوله : ( وممن سرق ) ليعلم أنه ذو رحم محرم منه أم لا . قوله : ( وبيناها ) أي
المذكورات ، وهو عطف على قوله : وسألهما . قوله : ( احتيالا ) علة للسؤال . قوله : ( ويحبسه حتى
يسأل عن الشهود ) أي عن عدالتهم . قال في الشرنبلالية : يشير إلى ما قاله الكمال : إن القاضي لو
عرف الشهود بالعدالة له قطعه اه . ولعله على القول بأن القاضي يقضي بعلمه وهو خلاف المختار
الآن اه . وهذا اشتباه ، فإن قضاءه بالقطع بالبينة لا بعلمه ، وعلمه بعدالة الشهود المتوقف عليها
القضاء بالقطع ليس قضاء به . حموي .
قلت : على أنه مر في الباب السابق أن في حقوقه تعالى يقضي القاضي بعلمه اتفاقا ، وقد
صرح في البحر عن الكشف بأن وجوب القطع حق الله تعالى على الخلو ص . قوله : ( لعدم الكفالة
في الحدود ) لأنه إذا جاء أخذ الكفيل بالنفس لا يحبس .
قوله : ( إلا الزمان ) لان تقادم العهد لا يمنع صحة الاقرار بها . نوح عن المبسوط والمحيط .
واعترضه الحموي بأنه يجوز أن تكون السرقة في صباه فلا يحد .
قلت : لكن قال في حاوي الزاهدي : لو ثبتت السرقة بالاقرار لا يلزم السؤال عن زمانها حتى
قال في أسنع لو قال سرقت في زمان الصبا يقطع ولا يلتفت إلى قوله اه . وفي لفظ أسن رمز
لكتاب الاسرار .
قوله : ( إلا المكان ) المناسب ، وإلا المكان بالعطف لأنه في الفتح استثنى الزمان والمكان .
قوله : ( تحريف ) أي لجواز أن يكون في دار الحرب ، والمراد أن ذكر المكان في عبارة الفتح غير
صحيح . قوله : ( وكذا لو رجع أحدهم ) أي أحد السارقين المقرين . قوله : ( أو قال ) أي أحد
السارقين . قوله ( أو شهدا على إقراره ) أي إقرار السارق . قوله : ( فلا قطع ) أي في المسائل الثلاث ،
حاشية رد المحتار — صفحة 257
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٥٧