الشبهة في الاقرار ، بخلاف ما فيه حق العبد وهو القصاص وحد القذف لوجود من يكذبه . بحر .
قوله : ( كحد شرب وسرقة ) فإنه يسقط بالرجوع عن الاقرار بهما كما سيأتي في بابيهما . قوله : ( وإن
ضمن المال ) لأنه حق العبد ، فلا يسقط بعد إقراره بسرقته . قوله : ( لحديث ماعز ) هو ابن مالك
الأسلمي المروي في البخاري ، فإنه فيه تلقينه بما ذكر . قال في الأصل : ينبغي أن يقول له لعلك
تزوجتها أو وطئتها بشبهة ، والمقصود أن يلقنه ما يكون ذكره دارئا ليذكره أيا ما كان . بحر وفتح .
قوله : ( بلا بينة ) متعلق بادعى . قال في البحر : ولا يكلف إقامة البينة كما لو ادعى السارق العين أنها
ملكه سقط القطع بمجرد دعواه ، ولهذه المسألة أخوات سنذكرها في الباب الآتي . قوله : ( لا يسقط
في الأصح ) أي إذا ثبت زناه بالبينة ، وكذا لو بالاقرار إذا لم يتقادم ، وستأتي هذه المسألة آخر الباب
الآتي . قوله : ( ويرجم محصن ) بفتح الصاد ، من أحصن : إذا تزوج ، وهي مما جاء اسم فاعله على
لفظ اسم المفعول ، ومنه أسهب فهو مسهب : إذا أطال في الكلام ، وألفج بالفاء والجيم فهو ملفج :
إذا افتقر . فتح مخلصا . قوله : ( في فضاء ) هو المكان الواسع لأنه أمكن في رجمه ولئلا يصيب
بعضهم بعضا . نهر . قوله : ( حتى يموت ) أشار إلى أنه لا بأس لكل من رمى أن يتعمد مقتله لأنه
واجب القتل ، إلا أن يكون ذا رحم منه ، فإن الأولى أن لا يتعمده لأنه نوع من قطيعة الرحم .
قهستاني ، ويأتي تمامه . قوله : ( فهدر ) أي لا قصاص فيه لو عمدا ، ولا دية لو خطأ . قوله :
( وينبغي الخ ) صرح به في الفتح في باب الشهادة على الزنا . قوله : ( لا فتياته ) افتعال من فات
يفوت فوتا وفواتا . قال في المصباح : وفاته فلان بذراع سبقه بها ، ومنه قيل افتات فلان افتياتا إذا
سبق بفعل شئ واستبد برأيه ولم يؤامر فيه من هو أحق منه بالامر فيه . قوله : ( والشرط بداءة
الشهود به ) أي بالرجم ، لأنهم قد يتجاسرون على الأداء ثم يستعظمون المباشرة فيرجعون وفيه
احتيال للدرر كما في المحيط . قهستاني . قوله : ( أو قطعوا بعد الشهادة ) وكذا لو مرضوا بعدها قيد
به ، لأنهم لو قطعوا قبلها رمى القاضي بحضرتهم ، لأنهم إذا كانوا مقطوعي الأيدي لم تستحق البداءة
بهم وإن قطعت بعدها فقد استحقت ، وهذا يفيد أن كون البداءة بهم شرطا إنما هو عند قدرتهم على
الرجم . بحر وفتح . والمراد القطع بلا جناية مفسقة وإلا خرجوا عن الأهلية . قوله : ( ولا يحدون في
حاشية رد المحتار — صفحة 173
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٧٣