كل شهر مرة ، أما لو أقر أربعا في مجلس واحد كان بمنزلة إقرار واحد كما في النهر . قوله : ( أي
المقر ) وقيل مجالس القاضي ، والأول أصح . وفسر محمد تفرق المجلس بأن يذهب المقر عنه بحيث
يتوارى عن بصر القاضي . وظاهر قوله في الهداية : لا بد من اختلاف المجالس ، وهو أن يرده
القاضي كلما أقر فيذهب حتى لا يراه أن اختلاف المجالس لا يكون إلا برده . نهر . قوله : ( كلما أقر
رده ) فيتسامح كما قال صدر الشريعة ، لأنه في الرابعة لا يرده ، ومن ثم قال في الاصلاح : إلا
الرابعة . نهر . قوله : ( سأله كما مر ) أي سؤالا مماثلا لما مر ، وهذا السؤال بعد الرابعة كما في
الكافي ، وذكر أنه يسأل عن عقله وعن إحصانه . قوله : ( حتى عن المزني بها الخ ) سقط لفظ حتى
من بعض النسخ ، ولا بد منه لان مراده إفادة أنه لابد من السؤال عن الخمسة المارة ، وصرح
بالمزني بها ردا على ابن الكمال حيث قال : لك أن تقول إنه لا حاجة إليه ، لكن كان عليه التصريح
بالزمان أيضا ، لأنه قيل لا يلزم لان التقادم يمنع الشهادة دون الاقرار ، ورد بأن فائدته احتمال أنه زنى
في حال صباه . قوله : ( فلا يثبت الخ ) تفريع على ما فهم من حصر ثبوته بأحد شيئين : الشهادة بالزنا
أو الاقرار به ، وقوله : ولا بالبينة على الاقرار بيان لفائدة تقييد الشهادة بأن تكون على الزنا .
ووجهه كما في الزيلعي أنه إن كان منكرا فقد رجع ، وإن كان مقرا لا تعتبر الشهادة مع الاقرار .
قوله : ( ولو قضى بالبينة ) أي البينة على الزنا لا على الاقرار . قوله : ( فأقر مرة ) أو مرتين . نهر .
والظاهر أن الثلاث كذلك ، وقيد بما بعد القضاء ، لأنه لو أقر قبله يسقط الحد بالاتفاق كما صرح به
في الفتح ، وظاهره ولو أقر مرة واحدة . قوله : ( لم يحد ) أي خلافا لمحمد ، لان شرط الشهادة عدم
الاقرار ففات الشرط قبل العمل بها ، لان الامضاء من القضاء في الحدود كما يأتي فصار كالأول ،
وهو ما لو أقر قبل القضاء كما في الفتح ، ثم إذا لم يكمل نصاب الاقرار الموجب للحد فلا يحد .
قوله : ( بطلت الشهادة ) أي وصار الحكم للاقرار فيعامل بموجبه لا بموجب الشهادة . قوله : ( بخلاف
الشهادة ) أي بخلاف ما لو ثبت زناه بالشهادة فهرب في حال الرجم فإنه يتبع بالحجارة حتى يؤتى
عليه . بحر عن الحاوي . وسيأتي أنه لو هرب بعد ما ضرب بعد الحد ثم أخذ بعد ما تقادم الزمان
لا يقام . قوله : ( وإنكار الاقرار رجوع ) أي إذا قال بعد ما أقر أربعا وأمر القاضي برجمه : والله ما أقررت
بشئ فإنه يدرأ عنه الحد . خانية . وهذا مكرر مع قوله : ويخلى سبيله إن رجع إلخ إلا أن يفسر
ذاك بقوله : رجعت عما أقررت به . تأمل . قوله : ( كما سيجئ ) أي في بابها . قوله : ( وكذا يصح
الرجوع الخ ) أي فلا يحد ، وهذا إذا لم تقم البينة على إحصانه ، وإلا فيحد كما يأتي متنا قبيل حد
الشرب . قوله : ( لعدم المكذب ) أي لأنه خبر محتمل للصدق كالاقرار ولا مكذب له فيه فتحقق
حاشية رد المحتار — صفحة 172
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٧٢