مطلب : حلف لا يجلس على الأرض أو لا ينام على هذا الفراش أو هذا السرير
قوله : ( على حائل منفصل ) أي ليس بتابع للحالف ، بخلاف ما إذا كان الحائل ثيابه ، لأنه تبع
له فلا يصير حائلا ، ولو خلع ثوبه فبسطه وجلس عليه لا يحنث لارتفاع التبعية : بحر وفتح . قال في
النهر : ولم أر ما لو جلس على حشيش ، وينبغي أنه لو كان كثيرا يحنث ا ه . وظاهره ولو غير مقلوع
لأنه في العرف جالس على الحشيش لا على الأرض . قوله : ( على هذا الفراش ) مثله هذا الحصير
وهذا البساط . هندية ط . قوله : ( لا يحنث ) لان الشئ لا يتبع مثله فتنقطع النسبة عن الأسفل . وعن
أبي يوسف رواية غير ظاهرة عنه أنه يحنث ، لأنه يسمى نائما على فراشين فلم تنقطع النسبة ولم يصر
أحدهما تبعا للآخر .
وحاصله : أن كون الشئ ليس تبعا لمثله مسلم ولا يضرنا نفيه في الفراشين ، بل كل أصل في
نفسه ، ويتحقق الحنث بتعارف قولنا نام على فراشين وإن كان لم يماسه إلا الاعلى . فتح . قلت :
وهذا هو المتعارف الآن . قوله : ( كما لو أخرج الحشو ) أي ونام على الظهارة أو على الصوف
والحشو فلا يحنث فيهما ، لأنه لا يسمى فراشا كما في البحر عن الواقعات . قوله : ( للعرف ) راجع
للمسائل الثلاث . قوله : ( الأخيرين ) أي الفراش والسرير . قوله : ( للعموم ) أي عموم اللفظ المنكر
للأعلى والأسفل ط . قوله : ( وما في القدوري ) وقع مثله في الهداية والكنز قوله : ( حمله في
الجوهرة على المعرف ) وكذا في الفتح حيث قال : قوله ومن حلف لا ينام على فراش : أي فراش
معين بدليل قوله : وإن جعل فوقه فراشا آخر فنام عليه لا يحنث ا ه .
قلت : ووجه الدلالة أن قوله فراشا آخر يقتضي أن المحلوف عليه معين ليكون الآخر غيره ،
إذ لو كان منكرا لكان الآخر محلوفا عليه أيضا ، فافهم . قال في النهر : ويمكن أن يقال : إن المدعي
أنه لا يحنث لأنه لم ينم على الأسفل ، وهذا لا فرق فيه بين المنكر والمعين لانقطاع النسبة إليه
بالثاني ، وأما حنثه في المنكر بالأعلى فبحث آخر ولا يخفى ما فيه ، فإن قوله لا يحنث مطلق
فالأحسن ما مر ، فتدبر . قوله : ( لكن ينبغي ) أي يجب . قوله : ( الملاءة ) الذي في الفتح أنه ساتر رقيق
يجعل فوقه كالملاءة المجعولة فوق الطراحة ا ه . وفي المصباح : القران وزان كتاب : الستر الرقيق ،
وبعضهم يزيد : وفيه رقم ونقوش . ثم قال : والملاءة بالضم والمد : الريطة ذات لفقين ، والجمع ملاء
بحذف الهاء . وقال أيضا : الريطة بالفتح كل ملاءة ليست لفقين : أي قطعتين ، وقد يسمى كل ثوب
رقيق ريطة . قوله : ( بخلاف ما مر ) أي من الطور الثلاث . قوله : ( بخلاف ما لو حلف لا ينام على
ألواح هذا السرير الخ ) هذا يوجد في بعض النسخ ، وهو الموجود في نسخ المتن التي بديارنا كما
حاشية رد المحتار — صفحة 146
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٤٦