تكة من حرير فإنه يكره اتفاقا ، لان المحرم استعمال الحرير مقصودا ، وإن لم يصر لابسا وقد وجد ،
والمحرم باليمين اللبس ، ولم يوجد . بحر . واعترض المصنف قوله اتفاقا بل هو الصحيح ، وكذا
القلنسوة ولو تحت العمامة كما في شرح الوهبانية ، وعلى مقابل الصحيح لا حاجة إلى الفرق ا ه .
قال في البحر : ولا يكره الزر والعرى من الحرير لأنه لا يعد لابسا ولا مستعملا ، وكذا اللبنة والزيق
لأنه تبع كالعلم . قوله : ( ولو رجلا ) أتى به لان خاتم الفضة ليس حليا في حقه للعرف ، بخلاف
الذهب . قوله : ( بلا فص ) بفتح الفاء : أي ولو بلا فص . قوله : ( ولو غير مرصع عندهما ) أما عند
الامام فلو غير مرصع لا يحنث ، وبقولهما قالت الأئمة الثلاثة لأنه حلي حقيقة فإنه يتزين به ، وقال
تعالى : * ( وتستخرجون منه حلية تلبسونها ) * والمستخرج من البحر اللؤلؤ والمرجان ، وله أنه لا
يتحلى به عادة إلا مرصعا بذهب أو فضة ، والايمان على العر ف لا على استعمال القرآن . قال بعض
المشائخ : قياس قوله إنه لا بأس بلبس اللؤلؤ للغلمان والرجال ، وقيل هذا اختلاف عصر ، ففي
زمانه كان لا يتحلى به إلا مرصعا ، ويفتى بقولها ، لان العرف القائم أنه يتحلى به مطلقا فتح .
مطلب : حلف لا يلبس حليا
قوله : ( في حلفه ) متعلق بقوله كما حنث . قوله : ( لا يلبس ) بفتح أوله وثالثه ، وقوله : حليا
بضم الحاء وتشديد الياء جمع حلي بفتح فسكون كسدي وسدى بحر . قوله : ( بدليل حله للرجال )
أي مع منعهم من التحلي بالفضة ، وإنما أبيح لهم لقصد التختم لا للزينة ، وإن كانت الزينة لازم
وجوده لكنها لم تقصد به فكان عدما ، خصوصا في العرف الذي هو مبنى الايمان ، وعند الأئمة
الثلاثة يحنث . فتح . قوله : ( بأن كان له فص ) يوهم كلامه ككلام الزيلعي أن ما له فص لا يحل
للرجال ، وفي كراهية القهستاني : يجوز الخاتم من الفضة على هيئة خاتم الرجال ، وأما إذا كان له
فصان أو أكثر فحرام ا ه . وعبارة الفتح ليس فيها هذا الايهام وهي : قال المشايخ : هذا إذا لم يكن
مصبوغا على هيئة خاتم النساء بأن كان له فص ، فإن كان حنث لأنه لبس النساء ا ه تأمل . قوله :
( هو الصحيح ) وقيل لا يحنث بخاتم الفضة مطلقا وإن كان مما يلبسه النساء . قال في الفتح : وليس
ببعيد ، لان العرف بخاتم الفضة ينفي كونه حليا وإن كان زينة . قوله : ( كخلخال وسوار ) لأنه لا
يستعمل إلا للتزين فكان كاملا في معنى الحلي . بحر عن المحيط .
تتمة : حلف لا يلبس ثوبا أو لا يشتريه فيمينه على كل ملبوس يستر العورة ، وتجوز به الصلاة
فلا يحنث ببساط أو طنفسة أو قلنسوة أو منديل يمتخط به أو مقنعة أو لفافة ، إلا إذا بلغت مقدار
الإزار ، وكذا العمامة ، ولو اتزر بالقميص أو ارتدى لا يحنث ، والأصل أنه لو حلف على لبس ثوب
غير معين لم يحنث إلا باللبس المعتاد ، وفي المعين يحنث كيفما لبسه ، ولا يحنث بوضع القباء على
اللحاف حالة النوم ا ه ملخصا من البحر .
حاشية رد المحتار — صفحة 145
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٤٥