البزازية : ولو أشهد قبل دخوله في الصلاة في غير الجمعة أن يصلي لنفسه لم يحنث ديانة ولا
قضاء ا ه . ومفهومه أنه في الجمعة يحنث قضاء وإن أشهد ، ولعل وجهه أن الجماعة شرط فيها
فإقدامه عليها ظاهر في أنه أم فيها . تأمل قوله : ( لعدم كمالها ) قال في الظهيرية : لان يمينه انصرفت
إلى الصلاة المطلقة ا ه : أي والمطلقة هي الكاملة ذات الركوع والسجود ، وما بحثه في الفتح من أنه
ينبغي إذا أم في الجنازة إن أشهد صدق فيهما ، وإلا ففي الديانة خلا ف المنقول كما في النهر .
قلت : وبحث الفتح وجيه ، إلا إذا حلف أن لا يؤم أحدا فالصلاة فتنصرف الصلاة إلى
الكاملة ، أما بدون ذكر الصلاة فالامامة موجودة في الجنازة . تأمل . قوله : ( فإنه يحنث ) أي على
التفصيل المار كما هو ظاهر . قوله : ( منهيا عنها ) أي إذا كانت على وجه التداعي وهو أن يقتدي
أربعة بواحد ط . قوله : ( لامكان الوقوف عليها ) أي فكان القول للمولى لانكاره شرط العتق ، بخلاف
نحو المحبة والرضا من الأمور القلبية ، فإن القول فيها للمخبر عنها . قوله : ( طلقت على الأظهر )
الظاهر أن هذا في عرفهم ، وفي عرفنا : تارك الصلاة من لا يصلي أصلا ا ه ح . قوله : ( استظهر
الباقاني الخ ) هو أحد القولين ، ومبنى الثاني على انصراف الوقت إلى الأصل كما في الفتح ، وهو
الموافق للعرف كما أفاده ح . لكن قد يقال : لا تأخير من النائم ، فالأظهر مح ا في البزازية من أن
الصحيح أنه إن كان نام قبل دخول الوقت وانتبه بعده لا يحنث ، وإن كان نام بعد دخوله حنث .
قوله : ( اجتمع حدثان فالطهارة منهما ) أي مطلقا كجنابتين من امرأتين أو جنابة وحيض أو بول
ورعاف . قال في البحر فلو حلف لا يغتسل من امرأته هذه فأصابها ثم أصاب أخرى أو بالعكس ثم
اغتسل فهو منهما وحنث ، وكذا لو حلفت لا تغتسل من جنابة أو من حيض فأجنبت وحاضت ثم
اغتسلت فهو منهما . وقال الجرجاني : هو من الأول اتحد الجنس أو لا كبول ورعاف . وقال أبو
جعفر : إن اتحد فمن الأول ، وإلا فمنهما . وقال الزاهد عبد الكريم : كنا نظن أن الوضوء من أغلظهما
وإن استويا فمنهما ، وقد وجدنا الرواية عن أبي حنيفة أنه منهما فرجعنا إلى قوله ا ه ملخصا . وثمرة
الخلاف تظهر فيما لو حلف : لا يتوضأ من الرعاف فرعف ثم بال فتوضأ حنث بلا خلاف ، وإن بال
أولا ثم رعف وتوضأ فعلى قول الجرجاني لا يحنث ، وعلى ظاهر الجواب وقول أبي جعفر يحنث .
تاترخانية . قلت : وبه علم أن ما جزم به الشارح هو ظاهر الرواية . قوله : ( يصلي الفجر الخ ) كذا
حاشية رد المحتار — صفحة 142
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٤٢