عليه . زيلعي قوله : ( لأنه أكثر ما يذكر بلفظ الجمع ) يعني أن العشرة أقصى ما عهد مستعملا فيه
لفظ الجمع على اليقين ، لأنه يقال ثلاثة رجال وأربعة رجال إلى عشرة رجال ، فإذا جاوز العشر
ذهب الجمع فيقال أحد عشر رجلا الخ . ح عن البحر قوله : ( خمس سنين ) لان كل زمان ستة أشهر
عند عدم النية . فتح قوله : ( ومنكرها ) أي منكر هذه الألفاظ . قوله : ( كما مر ) أي في أيام كثيرة ،
ويقاس عليها غيرها ط . قوله : ( لا يكلم عبيدا ) أشار به إلى أنه لا فرق بين المنكر والمضاف ط .
وإلى أنه لا غير فرق بين منكر هذه الألفاظ المارة ، ومنكر غيرها إذا لم يوصف بالكثرة ، ويأتيك قريبا
تحقيق ذلك . قوله : ( وتصح نية الكل ) أي قضاء وديانة لأنه نوى حقيقة كلامه ، كذا في الزيادات ،
وظاهر أنه لا يحنث بواحد . بحر قوله : ( لان المنع لمعنى في هؤلاء ) فإن الإضافة فيهم إضافة
تعريف فتعلقت اليمين بأعيانهم ، فما لم يكلم الكل لا يحنث ، وفي الأول إضافة ملك لأنها لا تقصد
بالهجران وإنما المقصود المالك ، فتناولت اليمين أعيانا منسوبة إليه وقت الحنث ، وقد ذكر النسبة
بلفظ الجمع ، وأقله ثلاثة ، كذا في الاختيار ونحو في البحر .
قلت : وهو مخالف للعرف ، فإن أهل العرف يريدون عدم الكلام مع أي زوجة منهن ، ومع من
كان له صداقة مع فلان ط .
قلت : وقدمنا أول الايمان قبيل قوله : كل حل عليه حرام عن القنية : إن أحسنت إلى
أقربائك فأنت طالق ، فأحسنت إلى واحد منهم يحنث ، ولا يراد الجمع في عرفنا ا ه . قوله : ( فإن كان
يعلم به ) أي يعلم بأنه واحد حنث ، لان الجمع قد يراد به الجنس كلا اشترى العبيد ، لكن الفرق هنا
أن إخوة فلان خاص معهود ، بخلاف العبيد . قوله : ( وألحق في النهر ) أي بالاخوة بحثا ، والظاهر
أنه لا خصوصية للأصدقاء والزوجات بل الأعمام ونحوهم ، والعبيد والدواب وغيرهم كذلك لما
قلنا .
مطلب : الجمع لا يستعمل لواحد إلا في مسائل
قوله : ( من المسائل الأربع الخ ) ذكرها في شرحه على الملتقى آخر كتاب الوقف ، وزاد عليها
حيث قال : فائدة الجمع لا يكون : أي لا يستعمل للواحد إلا في مسائل وقف على أولاده وليس له
إلا واحد ، فله كل الغلة ، بخلاف بنيه وقف على أقاربه المقيمين ببلد كذا فلم يبق منهم إلا واحد .
حلف لا يكلم إخوة فلان وليس له إلا واحد ، حلف لا يأكل ثلاثة أرغفة من هذا الحب أو
الخبز وليس منه إلا رغيف واحد . حلف لا يكلم الفقراء أو المساكين أو الناس أو بني آدم وهؤلاء
حاشية رد المحتار — صفحة 111
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١١١