قوله : ( وغرة الشهر ورأس الشهر ) وكذا عند الهلال ، أو إذا أهل الهلال ، وإن نوى الساعة التي
أهل فيها صح لأنه الحقيقة وفيه تغليظ عليه ، كذا في الفتح . وفيه أيضا أن الغرة في العرف ما ذكر
وإن كان في اللغة للأيام الثلاثة وبلغ الشهر التاسع والعشرون . قوله : ( وأوله إلى ما دون النصف ) كذا
في البحر عن البدائع ، ومقتضاه أن الخامس عشر ليس من أوله ، ويخالفه الفرع الآتي ، وكذا ما في
الخانية : حلف ليأتينه في أول شهر رمضان فأتاه لتمام خمسة عشر لا يحنث ، فإن كان الشهر تسعة
وعشرون يوما ، قال محمد : إن أتاه قبل الزوال من اليوم الخامس عشر ينبغي ألا لا يحنث ، وإن أتاه
بعد الزوال في هذا اليوم حنث ا ه . ونحوه في ح عن القهستاني ، ومثله في التاترخانية ، ولعلهما
قولان يشير إليه ما في البزازية : أوله قبل مضي النصف ، وعن الثاني فيمن قال لا أكلمك آخر يوم
من أول الشهر وأول يوم من آخره فعلى الخامس عشر والسادس عشر . قوله : ( والصيف الخ ) قال
في الفتح : وفي الواقعات والمختار أنه إذا كان الحالف في بلد لهم حساب يعرفون الصيف والشتاء
مستمرا ينصرف إليه ، وإلا فأول الشتاء ما يلبس الناس فيه الحشو والفرو ، وآخره ما يستغني الناس
فيه عنهما ، والفاصل بين الشتاء والصيف إذا استثقل ثياب الشتاء واستخف ثياب الصيف والربيع من
آخر الشتاء إلى أول الصيف والخريف من آخر الصيف إلى أول الشتاء ، لان معرفة هذا أيسر للناس .
قوله : ( أو الأبد ) أي معرفا أو منكرا بقرينة قصر التفصيل على الدهر . قوله : ( هو العمر ) أشار إلى أنه
لو قال لا أكلمه العمر فهو على الأبد عند عدم النية ، ولو نكره فعن الثاني على يوم ، وعنه على ستة
أشهر كالحين وهو الظاهر . نهر عن السراج . قوله : ( عند عدم النية ) أما إذا نوى شيئا فتعمل نيته .
أفاده ط . قوله : ( لم يدر ) أي توقف فيه أبو حنيفة وقال : لا أدري ما هو قال في الاختيار : لأنه لا
عرف فيه فيتبع ، واللغات لا تعرف قياسا ، والدلائل فيه متعارضة فتوقف فيه . وروى أبو يوسف عنه
أن دهرا والدهر سواء ، وهذا عند عدم النية ، فإن كان له نية فعلى ما نوى ا ه : أي لو نوى مقدارا من
الزمان عمل به اتفاقا فتح .
فإن قيل ذكر في الجامع الكبير : أجمعوا فيمن قال إن كلمته دهورا أو شهورا أو سنينا أو جمعا
أو أياما يقع على ثلاثة من هذه المذكورات . قلنا : هذا تفريع لمسألة الدهر على قول من يعرف
الدهر كما فرع مسائل المزارعة على قول من يرى جوازها . قاله ابن الضياء شرنبلالية .
قلت : والأحسن ما أجاب به في الفتح من أن قوله : إنه على ثلاثة ، ليس فيه تعيين معناه أنه ما
هو .
مطلب : المسائل التي توقف فيها الامام
قوله : ( توقف الامام في أربع عشرة مسألة ) منها لفظ دهر ، ومنها الدابة التي لا تأكل إلا الجلة ،
حاشية رد المحتار — صفحة 109
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٠٩