أن هذا راجع إلى المسألتين جميعا ، لكن هذا إذا لم يشر فيهما ، أما إذا أشار فيهما فمعلوم أنه لا
يحنث ، لان المتجدد غير المشار إليه وقت الحلف ، فافهم .
والحاصل كما في البحر : أنه إذا أضاف ولم يشر لا يحنث بعد الزوال في الكل لانقطاع الإضافة ،
ويحنث في المتجدد في الكل لوجودها . وإذا أضاف وأشار فلا يحنث بعد الزوال والتجدد إن كان
المضاف لا يقصد بالمعاداة ، وإلا حنث ا ه . لكن قوله : وإلا حنث : أي بأن كان المضاف يقصد
بالمعاداة كالزوجة والصديق مقتضاه أنه يحنث بالمتجدد إذا أشار ، مع أن الحنث بالمتجدد هنا قد خصه
الزيلعي بما إذا لم يشر كما هو المتبادر من عبارة الكنز والمصنف ، فافهم . قوله : ( لا يكلم هذا
الطيلسان ) مثلث اللام . قاموس : وهو ثوب طويل عريض قريب من طول وعرض الرداء مربع يجعل
على الرأس فوق نحو العمامة ، ويغطى به أكثر الوجه كما قاله جمع محققون ، وهو لبيان الأكمل فيه ثم
يدار طرفه الأيمن من تحت الحنك إلى أن يحيط بالرقبة جميعها ثم يلقي طرفه على المنكبين ، وتمامه في
حاشية الخير الرملي عن شرح المنهاج لابن حجر . قوله : ( مثلا ) لان قوله : صاحب هذه الدار ونحوها
كذلك . نهر قوله : ( لان الإضافة للتعريف ) لان الانسان لا يعادي لمعنى الطيلسان فصار كما لو أشار
إليه وقالا أكلم هذا الرجل فتعلقت اليمين بعينه . فتح قيل يجوز أن يكون حريرا فيعادي لأجله .
قلت : هو مدفوع بأن عداوة الشخص منشؤها صفة في الشخص وهي ارتكابه المحرم شرعا
نحوه لا ذات الحرير ، وإلا لزم أنه لو كلم المشتري ولو امرأة أن يحنث ، فافهم .
مطلب : لا أكلمه الحين أو حينا
قوله : ( الحين والزمان الخ ) أي سواء كان في النفي كوالله لا أكلمه الحين أو حينا ، أو الاثبات
نحو لأصومن الحين أو حينا أو الزمان أو زمانا . قوله : ( من حين حلفه ) أي يعتبر ابتداء الستة أشهر
من وقت اليمين بخلاف لأصومن حينا أو زمانا فإن له أن يعين : أي ستة أشهر شاء ، وتقدم الفرق .
فتح : أي تقدم في قوله لا أكلمه شهرا . قوله : ( لأنه الوسط ) علقة لقوله : ستة أشهر وذلك
الحين قد يراد به ساعة كما في * ( فسبحان الله حين تمسون ) * ( الروم : 71 ) وأربعون سنة كما قال
المفسرون في * ( هل أتى على الانسان حين من الدهر ) * ( الانسان : 1 ) وستة أشهر كما قال ابن عباس
في * ( تؤتي أكلها كل حين ) * ( إبراهيم : 52 ) لأنها مدة بين أن يخرج الطلع إلى أن يصير رطبا فعند عدم
النية ينصرف إليه لأنه الوسط ، ولان القليل لا يقصد بالمنع لوجود الامتناع فيه عادة ، والأربعون سنة
لا تقصد بالحلف عادة لأنه في معنى الأبد ، ولو سكت عن الحين تأبد ، فالظاهر أنه لم يقصد الأقل
ولا الأبد ولا أربعين سنة ، فيحكم بالوسط في الاستعمال ، والزمان استعمل استعمال الحين ، وتمامه
في الفتح . قوله : ( أي النية ) أي يصح بالنية ما نواه ، وبين الشارح بتفسير الضمير أن الضمير عائد
على النية التي تضمنها نوى ، فهو من قبيل عود الضمير على مرجع معنوي متضمن في لفظ متأخر
لفظا متقدم رتبة ، لان الأصل ما نواه كائن بها ا ه ح . قوله : ( فيهما ) أي في الحين والزمان : أي إذا
نوى مقدارا صدق لأنه نوى حقيقة كلامه ، لان كلا منهما للقدر المشترك بين القليل والكثير
والمتوسط ، واستعمل في كل كما مر . فتح .
مطلب : لا أكلمه غرة الشهر أو رأس الشهر
حاشية رد المحتار — صفحة 108
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٠٨