حلال فجاوز إلى الحرم حيث لا يلزمه شئ لعدم التعدي ، وتمامه في النهر والبحر . قوله : ( أو
مملوكا ) ويلزمه قيمتان قيمة لمالكه وجزاؤه حقا لله تعالى . بحر عن المحيط . ولو كان معلما فيأتي
حكمه . قوله : ( فعليه جزاؤه ) ويتعدد بتعدد المقتول إلا إذا قصد به التحلل ورفض إحرامه كما صرح
به في الأصل . بحر . وقدمناه عن اللباب . قوله : ( ولو سبعا ) اسم لكل مختطف منتهب جارح قاتل
عاد عادة ، وأراد به كل حيوان لا يؤكل لحمه مما ليس من الفواسق السبعة والحشرات سواء كان سبعا
أم لا ، ولو خنزيرا أو قردا أو فيلا كما في المجمع . بحر . ودخل فيه سباع الطير كالبازي والصقر ،
وقيد بغير الصائل لما سيأتي أنه لو صال لا شئ بقتله . قوله : ( أو مستأنسا ) عطف على سبعا : أي
ولو ظبيا مستأنسا ، لان استئناسه عارض ، والعبرة للأصل كما مر . قوله : ( ولو مسرولا ) صرح به
لخلاف مالك فيه ، فإنه يقول : لا جزاء فيه لأنه ألوف لا يطير بجناحيه كالبط . قوله : ( كما يلزمه ) أي
المضطر إلى الاكل . قوله : ( ويقدم الميتة على الصيد ) أي في قول أبي حنيفة ومحمد . وقال أبو
يوسف والحسن : يذبح الصيد ، والفتوى على الأول كما في الشرنبلالية ح .
قلت : ورجحه في البحر أيضا بأن في أكل الصيد ارتكاب حرمتين الاكل والقتل ، وفي أكل الميتة
ارتكاب حرمة الاكل فقط اه . والخلاف في الأولوية كما هو ظاهر قول البحر عن الخانية ، فالميتة
أولى اه . والمراد بالحرمة والحرمتين ما هو في الأصل قبل الاضطرار إذ لا حرمة بعده . قوله : ( والصيد
على مال الغير ) ترجيحا لحق العبد لافتقاره زيلعي .
تنبيه : في البحر عن الخانية وعن بعض أصحابنا : من وجد طعام الغير لا تباح له الميتة ،
وهكذا عن ابن سماعة وبشر : أن الغصب أولى من الميتة ، وبه أخذ الطحاوي . وقال الكرخي : هو
بالخيار . قوله : ( ولحم الانسان ) أي لكرامته ، ولان الصيد يحل في غير الحرم أو في غير حالة
الاحرام ، والآدمي لا يحل بحال ح . قوله : ( قيل والخنزير ) بالجر عطفا على الانسان . وعبارة البحر
عن الخانية : وعن محمد الصيد أولى من لحم الخنزير اه . وأفاد الشارح ضعفها ، لكن إن كان المراد
بالخنزير الميت وهو الظاهر ، فوجه الضعف ظاهر ، لأنه كباقي الميتة فيه : ارتكاب حرمة الاكل فقط ،
وإلا فلا ، لأنه صيد أيضا فاصطياد غيره أولى ، لان في كل ارتكاب حرمتين ، لكن حرمته أشد ، هذا ما
ظهر لي . وفي البحر عن الخانية : والاكل أولى من الصيد لان في الصيد ارتكاب المحظورين .
قوله : ( ولو الميت نبيا الخ ) غير منصوص في المذهب ، بل نقله في النهر عن الشافعية . قوله :
( الصيد المذبوح أولى ) أي ما ذبحه محرم آخر أو ذبحه هر قبل الاضطرار ، لان في أكله ارتكاب محظور
واحد ، بخلاف اصطياد غيره للاكل . قوله : ( ويغرم أيضا الخ ) أي يغرم الذابح قيمة ما أكله زيادة على
الجزاء لو كان الاكل بعد الجزاء أما قبله فيدخل ما أكل في ضمان الصيد ، فلا يجب له شئ
بانفراده ، ولا فرق بين أكله وإطعام كلابه ، وقالا : لا يغرم بأكله شيئا ، وتمامه في النهر .
قال في اللباب : ولو أكل منه غير الذابح فلا شئ عليه ، ولو أكل الحلال مما ذبحه في الحرم
حاشية رد المحتار — صفحة 619
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦١٩