بعد الضمان لا شئ عليه للاكل . قوله : ( والجزاء هو ما قومه عدلان ) أي ما جعله العدلان قيمة
للصيد ، فما مصدرية أو ما قومه به على أنها موصولة ، والأول أولى فافهم . ويقوم بصفته الخلقية
على الراجح كالملاحة والحسن والتصويت لا ما كانت بصنع العباد إلا في تضمين قيمته لمالكه
فيقوم بها أيضا ، إلا إذا كانت للهو كنقر الديك ونطح الكبش فلا تعتبر كما في الجارية المغنية ،
والمراد بالعدل من له معرفة وبصارة بقيمة الصيد ، لا العدل في باب الشهادة . بحر ملخصا . وأطلق
في كون الجزاء هو القيمة فشمل الصيد الذي له مثل وغيره وهو قولهما ، وخصه محمد بما لا مثل له
فأوجب فيما له مثل مثله ، ففي نحو الظبي شاة ، والنعامة بدنة ، وفي حمار الوحش بقرة ، وتوجيه كل
في المطولات . قوله : ( وقيل الواحد ولو القاتل يكفي ) الأولى إسقاط قوله : ولو القاتل لأنه بحث
من صاحب البحر ، وقال بعده : لكنه يتوقف على نقل ولم أره اه . على أن صاحب اللباب صرح
بخلافه حيث قال : ويشترط للتقويم عدلان غير الجاني ، وقيل الواحد يكفي اه . وعكس في الهداية
حيث اكتفى بالواحد ، وعبر عن المثنى بقيل ميلا إلى أن العدد في الآية للأولوية ، وتبعه في التبيين
للزيلعي والسراج والجوهرة والكافي ، وهو ظاهر العناية أيضا فافهم . وما مشى عليه المصنف واللباب
استظهره في الفتح .
وقال في المعراج عن المبسوط على طريقة القياس : يكفي الواحد للتقويم كما في حقوق
العباد وإن كان المثنى أحوط ، لكن تعتبر حكومة المثنى بالنص اه . ومثله في غاية البيان ، ومقتضاه
اختيار المثنى ، وعزا في البحر والنهر تصحيحه إلى شرح الدرر ، وكأنه من جهة اقتصاره عليه متناوبه
اندفع اعتراض الشرنبلالي عليهما بأنه لم يصرح في الدرر بتصحيحه ، والمراد بالدرر لمله خسروا
ومثله في درر البحار للقونوي ، ومشى في شرحها غرر الأذكار على الاكتفاء بواحد . قوله : ( في
مقتله ) أي موضع قتله . قال في المحيط : وعلى رواية الأصل اعتبر مع المكان الزمان في اعتبار
القيمة ، وهو الأصح . نهر . قوله : ( فأو للتوزيع الخ ) أي أن المعتبر هو مكانه إن كان يباع فيه الصيد ،
وإلا فالمعتبر هو أقرب مكان يباع فيه ، لان العدلين يخيران في تقويمه مطلقا . قوله : ( في سبع ) أي
غير صائل كما مر ، أما الصائل فلا شئ في قتله كما سيأتي . قوله : ( أي حيوان لا يؤكل ) تفسير
مراد ، وإلا فالسبع أخص كما علمت من تفسيره الذي قدمناه ، ولا بد من زيادة : وليس من الفواسق
السبعة والحشرات كما مر . قوله : ( على قيمة شاة ) المراد بها هنا أدنى ما يجري في الهدي
والأضحية : وهو الجذع من الضأن . بحر . قوله : ( أكبر منها ) الأولى أكثر قيمة منها ، لان ما ذكره
إنما يناسب قول محمد : باعتبار المثل صورة . قوله : ( ليس إلا بإراقة الدم ) أي دون اللحم لأنه غير
مأكول . أما مأكول اللحم ففيه فساد اللحم أيضا فتجب قيمته بالغة ما بلغت . نهر عن الخانية . قوله :
( وكذا ) أي كما أنه لا يزاد على قيمة الشاة ، وإن كان السبع أكثر قيمة منها ، فكذا لو كان معلما لا
يضمن ما زاد بالتعليم لحق الله تعالى أما لو كان مملوكا فيضمن قيمة ثانية لمالكه معلما ، وقيد بالتعليم
حاشية رد المحتار — صفحة 620
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٢٠