قوله : ( لا بجماعة الخ ) أي في ظاهر الرواية . واستحسن محمد الجواز لو دوابهم بالقرب من دابة
الامام بحيث لا يكون بينهم وبينه فرجة إلا بقدر الصف ، قياسا على الصلاة على الأرض ، والصحيح
الأول لان اتحاد المكان شرط ، حتى لو كانا على دابة واحدة في محمل واحد أو في شقي محمل
جاز . بدائع . قوله : ( ولو جمع الخ ) تقدمت هذه المسألة مع نظائرها قبيل باب صفة الصلاة . قله :
( ولو تحية ) في كلام قدمناه عند الكلام على تحية المسجد . قوله : ( لزماه به ) أي لزمه الركعتان بطهر ،
وهذا ذكره في البحر بحثا قياسا على ما قال بغير وضوء .
أقول : ولا حاجة للبحث ، فإن ما في المتن مذكور في متن المجمع . ووجهه أن الناذر لما
أوجب عليه ركعتين أوجبهما بطهارة ، لان الصلاة لا تكون إلا بها ، وقوله بعده بغير طهر رجوع
عما التزمه فلا يصح . ابن ملك . قوله : ( أي أبي يوسف ) أشار إلى أنه كان ينبغي للمصنف التصريح
به لأنه لا مرجع للضمير في عنده لان المتعارف في مثله رجوعه لأبي حنيفة ، إلا إذا كان له مرجع
خاص غيره . قوله : ( كما لو نذر بغير قراءة الخ ) لان التزام الشئ التزام لما لا يصح إلا به ، فصار
كأنه نذر أن يصلي بقراءة ومستور العورة وركعتين ، لان الصلاة غير صحيحة ما لم تكن شفعا وبقراءة
وبثوب ، وكذا لو نذر ثلاثا يلزمه أربع ركعات كما في المجمع ، وعلله في شرحه قلنا ، وأشار
بالكاف إلى أن هذه المسائل الثلاث لا خلاف فيها لمحمد . والفرق له بينها وبين المسألة الأولى في
شروح المجمع ، وقوله : وكذا نصف ركعة أي يلزمه ركعتان ، لان ذكر ما لا يتجزأ ذكر لكله ،
فكأنه نذر ركعة وهو التزام لاخرى أيضا كما علمت . قوله : ( وأهدره الثالث ) أي أهدر النذر بغير طهر
فقال : لا يلزمه شئ ، لأنه نذر بمعصية ، ومقتضى ما في الفتح أن المعتمد الأول .
تنبيه : نذر أن يصلي الظهر ثمانيا ، أن أو أن يزكي النصاب عشرا : أي بضم العين ، أو حجة
الاسلام مرتين لا يلزمه الزائد ، لأنه التزام غير المشروع فهو نذر بمعصية . بحر . والفرق أن
الصلاة بلا قراءة أو عريانا تكون عبادة لمأموم أو أمي ولعادم ثوب ، وكذا بلا طهارة ، لقول أبي
يوسف بمشروعيتها لفاقد الطهورين ، أفاده في البحر .
أقول : والتعليل المار بأن التزام الشئ والتزام لما لا يصح إلا به يغني عن إبداء الفرق مع
شموله للنذر بركعة أو نصفها . تأمل . قوله : ( أو نذر الخ ) كما لو نذر صلاة بمسجد مكة فأداها في
القدس مثلا أو في غيره من المساجد جاز ، لان المقصود من الصلاة القربة هي حاصلة في أي
مكان ، وتقدم قبيل باب الوتر أفضل الأماكن . قوله : ( لأنه ) أي الحيض المفهوم من فعله السابق .
قوله : ( لأنه نذر بمعصية ) لان يوم الحيض مناف للصوم العبادة ، بخلاف صوم الغد فإنه باعتبار ذاته
قابل للأداء ، ولكن صرف عنه مانع سماوي منع الأداء فوجب القضاء . [ مب ]
حاشية رد المحتار — صفحة 45
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٥