قول الفتح ، وسبب صوم الكفارات أسبابها من الحنث والقتل اه . لان منها العزم على العود في
الظاهر والافطار في فطر رمضان والحلق في حلق المحرم لعذر . قوله : ( على المختار ) اختاره
السرخسي بحر . قوله : ( وغيره ) كالامام الدبوسي وأبي اليسر . بحر . قوله : ( الذي يمكن إنشاء
الصوم فيه ) وهو ما كان من طلوع الفجر الصادق إلى قبيل الضحوة الكبرى ، أما الليل والضحوة وما
بعدها فلا يمكن إنشاء الصوم فيهما ، والموجود في الليل مجرد النية لا إنشاء الصوم ط . لكن صرح
في البحر بأن السبب هو الجزء الذي لا يتجزأ من كل يوم فيجب مقارنا إياه اه . وهذا يقتضي أنه
الجزء الأول من كل يوم كما صرح به غيره أيضا ، وصرح به هو في فصل العوارض عند قول الكنز :
ولو بلغ صبي أو أسلم كافر الخ ، ودفع ما أورده ابن الهمام من أنه يلزم مقارنة السبب للوجوب أو
تقدم الوجوب على السبب بأنه يجوز مقارنته له للضرورة ، كما لو شرع في الصلاة في أول جزء من
الوقت فإنه يسقط اشتراط تقدم السبب على الوجوب المسبب للضرورة كما صرح به في الكشف
الكبير ، وتمام الكلام هناك فتأمل . قوله : ( حتى لو أفاق المجنون في ليلة ) أي من أول الشهر أو
وسطه ثم جن قبل أن يصبح ومضى الشهر وهو مجنون . بحر . وقوله : أو في آخر أيامه بعد الزوال
كذا وقع في البحر وغيره ، والأحسن قول الامداد : وفيما بعد الزوال من يوم منه ، ومثله في شرح
التحرير . وفي نور الايضاح ، ولا يلزمه قضاؤه بإفاقته ليلا أو نهارا بعد فوات وقت النية في
الصحيح . قلت : ولعل التقييد بآخر يوم منه مبني على أن المراد الإفاقة التي لم يعقبها جنون ، فإنها
إذا كانت في وسطه لا شك في وجوب القضاء ، والمراد بما بعد الزوال ما بعد نصف النهار
الشرعي : أي ما بعد الضحوة الكبرى كما مر آنفا ، أو هو مبني على قول القدوري كما يأتي تحريره ،
فافهم .
تنبيه : تفريع هذه المسألة على ما ذكره من الاختلاف في السبب يخالفه ما في الهداية حيث جمع
بين القولين بأنه لا منافاة ، فشهود جزء منه سبب لكله ، ثم كل يوم سبب وجوب أدائه ، غاية الأمر أنه
تكرر سبب وجوب صوم اليوم باعتبار خصوصه ودخوله في ضمن غيره كما في الفتح ، ويؤيد ما
قلناه قول ابن نجيم في شرح المنار : ولم أر من ذكر لهذا الخلاف ثمرة في الفروع اه . تأمل .
قوله : ( كما في المجتبى ) ونصه : ولو أفاق أول ليلة من رمضان ثم أصبح مجنونا واستوعب كل
الشهر اختلف أئمة بخارى فيه ، والفتوى على أنه لا يلزمه القضاء لان الليلة لا يصام فيها ، وكذا
إن أفاق في ليلة من وسطه أو في آخر يوم من رمضان بعد الزوال وقبل الزوال يلزمه . قوله :
( وصححه غير واحد ) كصاحب النهاية والظهيرية . بحر وقاضي خان والعناية شرنبلالية . ومشى عليه
الأسبيجابي وحميد الدين الضرير من غير حكاية خلاف شرح التحرير ، ومشى عليه في نور الايضاح .
قلت : وكذا نقل تصحيحه في الذخيرة ، لكن نقل أيضا تصحيح لزوم القضاء ، ومشى عليه في
الفتح قائلا : لا فرق بين إفاقته وقت النية أو بعده ، وفي شرح الملتقى للبهنسي أنه ظاهر الرواية .
حاشية رد المحتار — صفحة 409
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٠٩