مشترك ) المراد أن يكون بلوغه النصاب بسبب الاشتراك وضم أحد المالين إلى الآخر بحيث لا يبلغ
مال كل منهما بانفراده نصابا . قوله : ( وإن صحت الخلطة فيه ) أي في النصاب المذكور ، وأشار
بذلك إلى خلاف سيدنا الإمام الشافعي رضي الله عنه ، فإنها تجب عنده إذا صحت الخلطة ، وصحتها
عنده بالشروط التسعة الآتية ، ولذا قيده الشارح بقوله باتحاد الخ فأفاد أنه إذا لم توجد هذه الشروط
لا تجب عندنا بالأولى ، وسماها أسبابا مع أنها شروط إطلاقا لاسم السبب على الشرط كما أطلق
بالعكس ، وقدمنا وجهه أول الباب عند قوله : ملك نصاب فافهم . قوله : ( أوص من يشفع ) فالهمزة
لأهلية كل منهما لوجوب الزكاة ، والواو لوجود الاختلاط في أول السنة ، والصاد لقصد الاختلاط ،
والميم لاتحاد المسرح بأن يكون ذهابهما إلى المرعى من مكان واحد ، والنون لاتحاد الاناء الذي
يحلب فيه ، والياء لاتحاد الراعي ، والشين المعجمة لاتحاد المشرع : أي موضع الشرب ، والفاء لاتحاد
الفحل ، والعين لاتحاد المرعى ، وهذه شروط الخلطة في السائمة . وأما شروطها في مال التجارة
فمذكورة في كتب الشافعية : منها أن لا يتميز الدكان والحارث ومكان الحفظ كخزانة . قوله : ( وإن
تعدد النصاب ) أي بحيث يبلغ قبل الضم مال كل واحد بانفراده نصابا ، فإنه يجب حينئذ على كل
منهما زكاة نصابه ، فإذا أخذ الساعي زكاة النصابين من المالين : فإن تساويا فلا رجوع لأحدهما على
الآخر ، كما لو كان ثمانين شاة لكل منهما أربعون وأخذ الساعي منهما شاتين ، وإلا تراجعا كما يأتي
بيانه ، وهذا مقابل قوله : في نصاب . قوله : ( وبيانه في الحاوي ) بينه قاضيخان بأتم مما في الحاوي
حيث قال : صورته أن يكون لهما مائة وثلاثة وعشرون شاة لأحدهما الثلثان وللآخر الثلث ، فالواجب
شاتان ، فيأخذ من كل منهما شاة ، فيرجع صاحب الثلثين بالثلثين من الشاة التي دفعها صاحب
الثلث ، ويرجع صاحب الثلث بالثلث من شاة دفعها صاحب الثلثين ، فيقام ثلثه في مقام الثلث من
الثلثين المطالب بهما ويبقى ثلث شاة ، فيطالب به صاحب ثلثي المال اه ط . وبه ظهر أن التراجع
من الجانبين فالتفاعل على بابه ، فافهم . قوله : ( فإن بلغ الخ ) كما لو كانت ثمانون شاة بين رجلين
أثلاثا فأخذ المصدق منها شاة لزكاة صاحب الثلثين فلصاحب الثلث أن يرجع عليه بقيمة الثلث لأنه
لا زكاة عليه . محيط . قوله : ( ولو بينه الخ ) في التجنيس : ثمانون شاة بين أربعين رجلا لرجل واحد
من كل شاة نصفها والنصف الآخر للباقين ليس على صاحب الأربعين صدقة عند أبي حنيفة ، وهو
قول محمد ، ولو كانت بين رجلين تجب على كل واحد منهما ، شاة ، لأنه مما يقسم في هذه الحالة ،
وفي الأولى لا يقسم اه : أي لان قسمة كل شاة بينه وبين من شاركه فيها لا تمكن إلا بإتلافها ،
بخلاف قسمة الثمانين نصفين . قوله : ( عند الامام ) وعندهما : الديون كلها سواء تجب زكاتها ، ويؤدي
متى قبض شيئا قليلا أو كثيرا إلا دين الكتابة والسعاية والدية في رواية . بحر . قوله : ( إذا تم نصابا )
الضمير في تم يعود للدين المفهوم من الديون ، والمراد إذا بلغ نصابا بنفسه أو بما عنده مما يتم
حاشية رد المحتار — صفحة 331
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٣١