تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وزنه أداء ووجوبا كما مر . وفي البدائع أيضا أن ما ذكر من وجوب الضم إذا لم يكن كل واحد منهما نصابا بأن كان أقل ، فلو كان كل منهما نصابا تاما بدون زيادة لا يجب الضم ، بل ينبغي أن يؤدي من كل واحد زكاته ، فلو ضم حتى يؤدي كل من الذهب أو الفضة فلا بأس به عندنا ، ولكن يجب أن يكون التقويم بما هو أنفع للفقراء رواجا ، وإلا يؤدي من كل منهما ربع عشره . قوله : ( وعكسه ) وهو ضم الفضة إلى الذهب ، وكذا يصح العكس في قوله : وقيمة العرض تضم إلى الثمنين عند الامام كما مر عن الزاهدي ، وصرح به في المحيط أيضا ، ولو أسقط قوله : بجامع الثمنية لصح رجوع الضمير في عكسه إلى المذكور من المسألتين . ويمكن إرجاعه إليه ، ولا يضره بيان في العلة في أحدهما . قوله : ( قيمة ) أي من جهة القيمة ، فمن له مائة درهم وخمسة مثاقيل قيمتها مائة عليه زكاتها خلافا لهما ، ولو له إبريق فضة وزنه مائة وقيمته بصياغته مائتان لا تجب الزكاة باعتبار القيمة لان الجودة والصنعة في أموال الربا لا قيمة لها عند انفرادها ، ولا عد المقابلة بجنسها ، ثم لا فرق بين ضم الأقل إلى الأكثر كما مر ، وعكسه كما لو كان له مائة وخمسون درهما وخمسة دنانير لا تساوي خمسين درهما تجب على الصحيح عنده ، ويضم الأكثر إلى الأقل ، لان المائة والخمسين بخمسة عشر دينارا ، وهذا دليل على أنه لا اعتبار بتكامل الاجزاء عنده ، وإنما يضم أحد النقدين إلى الآخر قيمة ط عن البحر . قلت : ومن ضم الأكثر إلى الأقل ما في البدائع أنه روي عن الامام أنه قال : إذا كان لرجل خمسة وتسعون درهما ودينار يساوي خمسة دراهم أنه تجب الزكاة ، وذلك بأن تقوم الفضة بالذهب كل خمسة منها بدينار . قوله : ( وقالا بالاجزاء ) فإن كان من هذا ثلاثة أرباع نصاب ومن الآخر ربع ضم ، أو النصف من كل أو الثلث من أحدهما والثلثان من الآخر ، فيخرج من كل جزء بحسابه ، حتى أنه في صورة الشارح يخرج من كل نصف ربع عشره كما ذكره صاحب البحر . قوله : ( وخمسة عندهما ) تبع فيه صاحب النهر . وفيه نظر ، لأنه إذا اعتبر عندهما الضم بالاجزاء يجب في كل نصف ربع عشره كما مر عن البحر ، وعزاه إلى المحيط ، وحينئذ فيخرج عن العشرة الدنانير التي قيمتها مائة وأربعون ، ربع دينار منها قيمته ثلاثة دراهم ونصف ، فإذا أراد دفع قيمته يكون الواجب ستة دراهم عندهما أيضا . لا يقال : إن اعتبار الضم بالاجزاء : أي بالوزن عندهما مبني على أنه لا اعتبار للجودة لعدم تقومها شرعا ، فلا تعتبر القيمة بل الوزن . والدينار في الشرع بعشر دراهم كما قدمناه ، وزيادة قيمته هنا للجودة فلا تعتبر . لأنا نقول : إن عدم اعتبار الجودة إنما هو عند المقابلة بالجنس ، أما عند المقابلة بخلافه فتعتبر اتفاقا كما قدمناه عند قوله والمعتبر وزنهما فتأمل . قوله : ( فافهم ) أشار به إلى رد ما قاله صاحب الكافي من أنه عند تكامل الاجزاء ، كما لو كان له مائة درهم وعشرة دنانير قيمتها أقل من مائة درهم لا تعتبر القيمة عند ظنا أن إيجاب الزكاة فيها لتكامل الاجزاء لا باعتبار القيمة ، وليس كما ظن بل الايجاب باعتبار القيمة من جهة كل من النقدين لا من جهة أحدهما ، فإنه إن لم يتم باعتبار قيمة الذهب بالفضة يتم باعتبار قيمة الفضة بالذهب والمائة درهم في المسألة مقومة بعشرة دنانير فتجب فيها الزكاة لهذا التقويم ط . وتمام بيانه في البحر وفتح القدير . قوله : ( في نصاب