أن يستقرض لأداء الزكاة : إن كان أكبر رأيه أنه يقدر على قضائه فالأفضل الاستقراض ، وإلا فلا ،
لان خصومة صاحب الدين أشد اه . قوله : ( أي عبد ) خصه بالذكر ليناسب قوله : فنوى خدمته ،
وأشار بقوله مثلا إلى أن العبد يقيد ، لكن الأولى أن يقول بعده : فنوى استعماله ليعم مثل الثوب
والدابة ، ولا بد من تخصيصه بما تصح فيه نية التجارة ليخرج ما لو اشترى أرضا خراجية أو عشرية
ليتجر فيها فإنها لا تجب فيها زكاة التجارة كما يأتي ، ونبه عليه في الفتح . قوله : ( فنوى بعد ذلك
خدمته ) أي وأن لا يبقى للتجارة لما في الخانية عبد التجارة : إذا أراد أن يستخدمه سنتين فاستخدمه
فهو للتجارة على حاله ، إلا أن ينوي أن يخرجه من التجارة ويجعله للخدمة اه . قوله : ( ما لم يبعه )
أي أو يؤجره كما في النهر وغيره ، وبدله من قسم الذين الوسط فيعتبر ما مضى أو يعتبر الحول بعد
قبضه على الخلاف الآتي في بيان أقسام الديون . قوله : ( بجنس ما فيه الزكاة ) فلو دفعه لامرأته في
مهرها أو دفعه بصلح عن قود أو دفعته لخلع زوجها لا زكاة ، لأن هذه الأشياء لم تكن جنس ما فيه
الزكاة ط . قوله : ( والفرق ) أي بين التجارة حيث لا تتحقق بالفعل وبين عدمها ، بأن نواه للخدمة
حيث تحقق بمجرد النية ط . قوله : ( فيتم بها ) لان التروك كلها يكتفى فيها بالنية ط . ونظير ذلك
المقيم والصائم والكافر والعلوفة والسائمة ، حيث لا يكون مسافرا ولا مفطرا ولا مسلما ولا سائمة
ولا علوفة بمجرد النية ، وتثبت أضدادها بمجرد النية . زيلعي . لكن صرح في النهاية والفتح بأن
العلوفة لا تصير سائمة بمجرد النية ، بخلاف العكس . ووفق في البحر بحمل الأول على ما إذا نوى
أن تكون السائمة علوفة وهي باقية في المرعى ، إلا بد من العمل وهو إخراجها من المرعى لا
العلف ، وحمل الثاني على ما إذا نوى بعد إخراجها منه . قوله : ( كان لها الخ ) لان الشرط في التجارة
مقارنتها لعقدها وهو كسب المال بالمال بعقد شراء أو إجارة أو استقراض حيث لا مانع على ما يأتي
في الشرح مع بيان المحترزات ، ثم إن نية التجارة قد تكون صريحا وقد تكون دلالة ، فالأول ما
ذكرنا ، والثاني ما تقدم في الشرح عند قول المصنف أو نية التجار . قوله : ( لا ما ورثه ) قال في
النهر : ويلحق بالإرث ما دخله من حبوب أرضه فنوى إمساكها للتجارة فلا تجب لو باعها بعد
حول اه . قوله : ( أي ناويا ) قال في النهر : يعني نوى وقت البيع مثلا أن يكون بدله للتجارة ولا
تكفيه النية السابقة كما هو ظاهر ما في البحر اه . قوله : ( فتجب الزكاة ) أي إذا حال الحول على
البدل ط . قوله : ( نواه أو لا ) أي نوى السوم أو لا ، لأنها كانت سائمة فبقيت على ما كانت وإن لم
ينو . خانية . قوله : ( وما ملكه بصنعه الخ ) أي ما كان متوقفا على قبوله وليس مبادلة مال بمال ،
كهذه العقود إذا نوى عند العقد كونه للتجارة لا يصير لها ، على الأصح ، لان الهبة والصدقة والوصية
ليست بمبادلة أصلا ، والمهر وبدل الخلع والصلح عن دم العمد مبادلة مال بغير مال كما في البدائع .
حاشية رد المحتار — صفحة 296
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٩٦