تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
باب : الشهيد أخرجه من صلاة الجنازة مبوبا له ، مع أن المقتول ميت بأجله لاختصاصه بالفضيلة التي ليست لغيره . نهر . قوله : فعيل الخ ) وهو إما من الشهود : أي الحضور ، أو من الشهادة : أي الحضور مع المشاهدة بالبصر أبو البصرة . قهستاني . قوله : ( لأنه مشهود له بالجنة ) أفاد أنه من باب الحذف والإيصال ، حذف اللام فاستتر الضمير المجرور ح . وهذا على أنه من الشهادة ، وأما على أنه من الشهود فلان الملائكة تشهده إكراما له . قوله : ( لأنه حي الخ ) هذا على أنه من الشهود ، وأما على أنه من الشهادة فلان عليه شاهدا يشهد له وهو دمه وجرحه ، أو لأنه شاهد على من قتله بالكفر . قوله : ( هو الخ ) أي الشهيد في العرف ما ذكر ، وهو تعريف له باعتبار الحكم الآتي : أعني عدم تغسيله ونزع ثيابه لا لمطلقه لأنه أعم من ذلك كما سيأتي . قوله : ( كل مكلف ) هو البالغ العاقل ، خرج به الصبي والمجنون فيغسلان عنده خلافا لهما ، لان السيف أغنى من الغسل لكونه طهرة ، ولا ذنب للصبي ولا للمجنون ، وهذا يقتضي أن يقيد المجنون بمن بلغ كذلك ، وإلا فلا خفاء في احتياجه إلى ما يطهر ما مضى من ذنوبه ، إلا أن يقال : إذ مات على جنونه لم يؤاخذ بما مضى لعدم قدرته على التوبة . بحر . ولا يخفى أن مسلم فيما إذا جن عقب المعصية ، أما لو مضى بعدها زمن يقدر فيه على التوبة فلم يفعل كان تحت المشيئة . نهر . قوله : ( مسلم ) أما الكافر فليس بشهيد وإن قتل ظلما فلقريبه المسلم تغسيله كما مر ، وما في ط عن القهستاني غير طاهر . قوله : طاهر ) أي ليس به جنابة ولا حيض ولا نفاس ولا انقطاع أحدهما كما هو المتبادر ، فإذا استشهد الجنب يغسل ، وهذا عنده خلافا لهما ، فإذا انقطع الحيض والنفاس واستشهدت فعلى هذا الخلاف ، وإن استشهدت قبل الانقطاع تغسل على أصح الروايتين عنه كما في المضمرات . قهستاني . وحاصله أنها تغسل قبل الانقطاع في الأصح كما بعده . وفي رواية : لا تغسل قبله لان الغسل لم يكن واجبا عليها ، كما لو انقطع قبل الثلاث فإنها لا تغسل بالاجماع كما في السراج والمعراج . قوله : ( فالحائض ) المراد بها من كانت من ذوات الحيض لا من اتصفت بالحيض ، لئلا ينافي قوله . قوله : لعدم كونها حائضا فافهم . واقتصر في التفريع على بعض أفراد المحترزات لخفائه ، لما فيه من التفصيل ، ولم يفصل في النفساء لان النفاس لا حد لأقله . قوله : ( وإلا لا ) أي وإن لم تراه ثلاثة أيام لا تغسل بالاجماع كما نقلناه آنفا عن السراج والمعراج ، فما في الامداد من أن الحائض تغسل سواء كان القتل بعد انقطاع الدم ، أو قبل استمراره ثلاثة أيام فهو سهو أو سقط ، وصوابه : أو قبله بعد استمراره الخ ، فتنبه . قوله : ( ولم يعد الخ ) استدل الامام على وجوب الغسل لمن قتل جنبا بما صح عنه ( ص ) أنه قال لما قتل حنظلة بن أبي عامر الثقفي : إن صاحبكم حنظلة تغسله الملائكة ، فسألوا زوجته ، فقالت : خرج وهو جنب ، فقال عليه الصلاة والسلام : لذلك غسلته الملائكة وأورد الصاحبان أنه لو كان واجبا لوجب على بني آدم ولما اكتفى بفعل الملائكة . والجواب بالمنع وهو ما أشار إليه الشارح من أنه يحصل بفعلهم بدليل قصة آدم المارة ، لان الواجب نفس الغسل ، فأما الغاسل