ما صلي وإلا سقط بالأولى ، لكن قال العلامة المقدسي : إن ما في غاية البيان موافق للقواعد ، لان
التنفل بها غير مشروع عندنا ، ولذلك نظير وهو الجمعة مع الظهر لمن أداه قبلها اه : نعم يحتاج إلى
الجواب عما قاله في البحر وهو صعب ، فالأحسن الجواب عما قاله المقدسي بأن إعادة الولي
ليست نفلا ، لان صلاة غيره وإن تأدى بها الفرض وهو حق الميت لكنها ناقصة لبقاء حق الولي
فيها ، فإذا أعادها وقعت فرضا مكملا للفرض الأول نظير إعادة المؤداة بكراهة ، فإن كلا
منهما فرض كما حققناه في محله ، وحيث كانت الأولى فرضا فليس لمن صلى أولا أن يعيد مع
الولي ، لان إعادته تكون نفلا من كل وجه ، بخلاف الولي لأنه صاحب الحق ، هذا ما ظهر لي ،
فتأمله . قوله : ( غير مشروع ) أي عندنا . وعند مالك خلافا للشافعي رحمه الله والأدلة في
المطولات . قوله : ( أو إمام الحي ) نص عليه في الخلاصة وغيرها كما قدمناه ، وكذا صرح في
المجمع وشرحه بأنه كالسلطان في عدم إعادة الولي ، وبه ظهر ضعف ما في غاية البيان من أن للولي
الإعادة لو صلى إمام الحي لا لو صلى السلطان لئلا يزدرى به . أفاده في البحر . قوله : ( لأنهم أولى
الخ ) الأولى أن يقول أيضا : ولان متابعته إذن بالصلاة ليكون علة لقوله : أو من ليس له حق التقدم
وتابعه الولي ط . قوله : ( بأن لم يحضر الخ ) لأنه لا حق للولي عند حضرة السلطان ونحوه ، وقد
علمت ما فيه . قوله : ( وإن حضر ) يعني بعد صلاة الولي ، وإن وصلية . قوله : ( أما لو صلى الخ ) تصريح بمفهوم قوله بأن لم يحضر من يقدم عليه وهذا ما وفق به صاحب البحر بين عباراتهم ، وقد
علمت تحريم المقام آنفا . قوله : ( وفيه ) أي في المجتبى ، وهذه العبارة عزاها إليه في البحر ، لكني
لم أجدها فيه والذي رأينه في المجتبى هكذا : ثم إذا دفن قبل الصلاة وصلى عليه من لا ولاية له
يصلى عليه ما لم يتمزق اه . والمراد يصلي عليه الولي إن شاء لأجل حقه لا لاسقاط الفرض فلا
ينافي ما مر ، وكذا يمكن تأويل قول كعدم الصلاة كما أفاده ح بأنها بالنسبة إلى من له الولاية
كالعدم حتى كان له الإعادة . قوله : ( وأهيل عليه التراب ) فإن لم يهل أخرج وصلي عليه كما قدمناه .
بحر . قوله : ( أو بها بلا غسل ) هذه رواية ابن سماعه . والصحيح أنه لا يصلى على قبره في هذه
الحالة لأنها بلا غسل غير مشروعة ، كذا في غاية البيان ، لكن في السراج وغيره : قيل لا يصلى على
قبره ، وقال الكرخي : يصلى ، وهو الاستحسان ، لان الأولى لم يعتد بها لترك الشرط مع الامكان
والآن زال الامكان فسقطت فرضية الغسل ، وهذا يقتضي ترجيح الاطلاق ، وهو الأولى . نهر .
تنبيه : ينبغي أن يكون في حكم من دفن بلا صلاة من تردى في نحو بئر أو وقع عليه بنيان
ولم يمكن إخراجه ، بخلاف ما لو غرق في بحر لعدم تحقق وجوده أمام المصلي . تأمل . قوله : ( أو
حاشية رد المحتار — صفحة 242
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٤٢