ممن لا ولاية له ) متعلق بمحذوف حالا من ضمير بها العائد إلى الصلاة ، وهذا مكرر بما نقله عن
المجتبى . قوله : ( صلي على قبره ) أي افتراضا في الأوليين وجوازا في الثالثة لأنها لحق الولي .
أفاده ح .
أقول : وليس هذا من استعمال المشترك في معنييه كما وهم ، لان حقيقة الصلاة في المسائل
الثلاث واحدة ، وإنما الاختلاف في الوصف وهو الحكم ، فهو كإطلاق الانسان على ما يشمل
الأبيض والأسود ، فافهم . قوله : ( هو الأصح ) لأنه يختلف باختلاف الأوقات حرا وبردا والميت سمنا
وهزالا والأمكنة . بحر . وقيل يقدر بثلاثة أيام ، وقيل عشرة ، وقيل شهر . ط عن الحموي . قوله :
( وظاهره الخ ) أي ظاهر قوله ما لم يغلب الخ فإنه في الشك لم يغلب على الظن تفسخه ط .
قوله : ( كأنه تقديما للمانع ) الخبر محذوف : أي كأنه قال ذلك تقديما : أي أنه دار الامر بين التفسخ
المقتضي عدم الصلاة وبين عدمه الموجب لها ، فاعتبرنا المانع وهو التفسخ ط .
أقول : وفي الحلية ، نص الأصحاب على أنه لا يصلى عليه مع الشك في ذلك ، ذكره في
المفيد والمزيد وجوامع الفقه وعامة الكتب ، وعلله في المحيط بوقوع الشك في الجواز اه .
وتمامه فيها . قوله : ( بغير عذر ) راجع إلى المسألتين ، فلو صلى راكبا لتعذر النزول لطين أو مطر
جاز ، وكذا لو صلى الولي قاعدا لمرض والناس خلفه قياما عندهما . وقال محمد : تجزيه دون القوم
بناء على الخلاف في اقتداء القائم بالقاعد . بحر . والتقييد بالولي لان الحق له ، فلو صلى غيره ممن
لا حق له إماما قاعدا لعذر ، فالظاهر أن الحكم كذلك ، ويسقط الفرض بصلاته خلافا لما بحثه السيد
أبو السعود . أفاده ط .
مطلب في كراهة صلاة الجنازة في المسجد
قوله : ( وقيل تنزيها ) رجحه المحقق ابن الهمام وأطال ، ووافقه تلميذه العلامة ابن أمير حاج ،
وخالفه تلميذه الثاني الحافظ الزيني قاسم في فتواه برسالة خاصة ، فرجع القول الأول لاطلاق المنع
في قول محمد في موطئه : لا يصلى على جنازة في مسجد . وقال الامام الطحاوي : النهي عنها
وكراهيتها قول أبي حنيفة ومحمد ، وهو قول أبي يوسف أيضا وأطال ، وحقق أن الجواز كان ثم نسخ
وتبعه في البحر ، وانتصر له أيضا سيدي عبد الغني في رسالة سماها نزهة الواجد في حكم الصلاة على
الجنائز في المساجد . قوله : ( في مسجد جماعة ) أي المسجد الجامع ، ومسجد المحلة . قهستاني .
وتكره أيضا في الشارع وأرض الناس كما في الفتاوى الهندية عن المضمرات ، وكما تكره الصلاة
عليها في المسجد يكره إدخالها فيه كما نقله الشيخ قاسم . قوله : ( أو مع القوم ) أي كلا أو بعضا بناء
على أن أل في القوم جنسية اه ح . قوله : ( مطلقا ) أي في جميع الصور المتقدمة كما في الفتح
عن الخلاصة . وفي مختارات النوازل سواء كان الميت فيه أو خارجه هو ظاهر الرواية . وفي رواية :
حاشية رد المحتار — صفحة 243
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٤٣