بأن للكسوف خطبة عندنا ، وعلى قولهما بأن للاستسقاء خطبة كما سيأتي . قوله : ( واستسقاء ) أي
بناء على قولهما من أن له خطبة . قوله : ( إلا أن التي بمكة وعرفة الخ ) وأما التي بمنى حادي عشر
ذي الحجة فليس فيها تلبية ، لان التلبية تنقطع بأول رمي ط . قوله : ( ويستحب الخ ) ذكر ذلك في
المعراج عن مجمع النوازل . وقال في الخانية : إنه ليس للتكبير عدد في ظاهر الرواية ، لكن ينبغي أن
لا يكون أكثر الخطبة التكبير ، ويكبر في الأضحى أكثر من الفطر اه .
قلت : وإطلاق العدد في ظاهر الرواية لا ينافي تقييده بما ورد في السنة وقال به الشافعي رحمه
الله تعالى . قوله : ( لا يجلس عندنا ) لان الجلوس لانتظار فراغ المؤذن من الاذان ، والاذان غير
مشروع في العيد فلا حاجة إلى الجلوس . معراج . قوله : ( ولم أره ) البحث لصاحب البحر ، وقال
بعده : والعلم أمانة في عنق العلماء اه . ويؤيده ما سيذكره الشارح في أول باب صدقة الفطر عن
الشمني : أن النبي ( ص ) كان يخطب قبل الفطر بيومين يأمر بإخراجها . قوله : ( وهكذا الخ ) هو من تتمة
كلام البحر حيث قال : ويستفاد من كلامهم أن الخطيب إذا رأى حاجة إلى معرفة بعض الأحكام فإنه
يعلمهم إياها في خطبة الجمعة ، خصوصا وفي زماننا لكثرة الجهل وقلة العلم ، فينبغي أن يعلمهم
فيها أحكام الصلاة كما لا يخفى اه . قوله : ( مع الامام ) متعلق بمحذوف حال من ضمير فاتت لا
بفاتت ، لان المعنى أن الامام أداها وفاتت المقتدي ، لأنها لو فاتت الامام والمقتدي تقضى كما
يأتي . أفاد في معراج الدراية . قوله : ( ولو بالافساد ) أي بعد أن دخل فيها مع الامام وفرغ منها
الامام . قوله : ( الأصح ) مقابله ما حكاه في البحر هنا عن أبي يوسف أنه إذا أفسدها بعد الشروع
تقضي ، لان الشروع كالنذر في الايجاب . قوله : ( وفيها ) أي في صورة الافساد ، وقوله : واجبة
زيادة في الألغاز لا للاحتراز عن النفل فإنه يجب قضاؤه بالافساد ط . قوله : ( اتفاقا ) والخلاف إنما هو
في الجمعة . بحر . قوله : ( صلى أربعا كالضحى ) أي استحبابا كما في القهستاني وليس هذا قضاء
لأنه ليس على كيفيتها ط .
قلت : وهي صلاة الضحى كما في الحلية عن الخانية ، فقوله تبعا للبدائع كالضحى معناه أنه
لا يكبر فيها للزوائد مثل العيد . تأمل . قوله : ( بعذر كمطر ) دخل فيه ما إذا لم يخرج الامام وما إذا غم
حاشية رد المحتار — صفحة 190
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٩٠