تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وعندهما يتم الجمعة ، وتمامه في البحر وغيره . قوله : ( ولذا ) أي لكون المراد الرجال ، أتى بالتاء فأفاد أنه لو بقي ثلاثة من النساء أو الصبيان ولو كان معهم رجل أو رجلان لا يعتبر ، فلو قال : فإن نفر واحد منهم لكان أولى . أفاده في البحر . بقي أن يقال : إن المعدود إذا حذف يجوز تذكير العدد وتأنيثه فلا دلالة على اشتراط الذكورية من لفظ ثلاثة ، ولو سلم فإنما تدل التاء على مطلق الذكورية لا بقيد الرجولية ط . فالأظهر والاخصر أن يقول : وإن بقوا ليعود ضميره على ما عاد عليه ضمير نفروا الأول وهو ثلاثة رجال . قوله : ( أو عادوا ) وكذا لو وقفوا إلى أن ركع فأحرموا وأدركوه فيه كما في البحر . قوله : ( وأدركوه راكعا ) تقييد حسن موافق لما في الخلاصة ، خلافا لما يوهمه ظاهر البحر كما في النهر . قوله : ( أو نفروا الخ ) يغني عنه قوله أولا ولو غير الثلاثة الخ ط . قوله : ( وأتمها جمعة ) أي ولو وحده فيما إذا لم يعودوا ولم يأت غيرهم . قوله : ( الاذن العام ) أي أن يأذن للناس إذنا عاما بأن لا يمنع أحدا ممن تصح منه الجمعة عن دخول الموضع الذي تصلي فيه ، وهذا مراد من فسر الاذن العام بالاشتهار ، وكذا في البرجندي إسماعيل ، وإنما كان هذا شرطا لان الله تعالى شرع النداء لصلاة الجمعة بقوله : * ( فاسعوا إلى ذكر الله ) * ( الجمعة : 9 ) والنداء للاشتهار ، وكذا تسمى جمعة لاجتماع الجماعات فيها ، فاقتضى أن تكون الجماعات كلها مأذونين بالحضور تحقيقا لمعنى الاسم . بدائع . واعلم أن هذا الشرط لم يذكر في ظاهر الرواية ، ولذا لم يذكره في الهداية بل هو مذكور في النوادر ، ومشى عليه في الكنز والوقاية والنقاية والملتقى وكثير من المعتبرات . قوله : ( من الامام ) قيد به بالنظر إلى المثال الآتي ، وإلا فالمراد الاذن من مقيمها لما في البرجندي من أنه لو أغلق جماعة باب الجامع وصلوا فيه الجمعة لا تجوز . إسماعيل . قوله : ( وهو يحصل الخ ) أشار به إلى أنه لا يشترط صريح الاذن ط . قوله : ( للواردين ) أي من المكلفين بها فلا يضر منع نحو النساء لخوف الفتنة ط . قوله : ( لان الاذن العام مقرر لأهله ) أي لأهل القلعة لأنها في معنى الحصن ، والأحسن عود الضمير إلى المصر المفهوم من المقام ، لأنه لا يكفي الاذن لأهل الحصن فقط ، بل الشرط الاذن للجماعات كلها كما مر عن البدائع . قوله : ( وغلقه لمنع العدو الخ ) أي أن الاذن هنا موجود قبل غلق البا ب لكل من أراد الصلاة ، والذي يضر إنما هو منع المصلين لا منع العدو . قوله : ( لكان أحسن ) لأنه أبعد عن الشبهة ، لأن الظاهر اشتراط الاذن وقت الصلاة لا قبلها لان النداء للاشتهار كما مر ، وهم يغلقون الباب وقت النداء أو قبيله ، فمن سمع النداء وأراد الذهاب إليها لا يمكنه الدخول ، فالمنع حال الصلاة متحقق ، ولذا استظهر ( 1 ) الشيخ إسماعيل عدم الصحة . ثم رأيت مثله في نهج الحياة معزيا إلى رسالة العلامة عبد البر بن الشحنة ، والله أعلم . قوله : ( وهذا
هامش
( 1 ) قوله : ( ولذا استظهر الخ ) ظاهر الكلام المحشي اعتبار هذا البحث لكن قال شيخنا المعتبر كلام الشارح وان حصل الغلق وقت الصلاة لان الأبحاث لا يعمل بها إذا كان المنصوص بخلافها ا ه‍ .