شرط حتى لو خطب وحده جاز . وأفاد شيخنا : يعني الكمال اعتمادها . قوله : ( لان الامر
بالسعي ( 1 ) ليس إلا لاستماعه ) كذا قال في النهر ، وفيه أن الشرط الحضور كما مر لا السماع ، فكان
المناسب أن يقول : لان المأمور بالسعي جمع . تأمل . قوله : ( وجزم في الخلاصة الخ ) مشى عليه في
نور الايضاح ، وقال في شرحه : وإنما اتبعناه لأنه منطوق فيقدم على المفهوم اه : أي يفهم من
قولهم يشترط حضور جماعة أنه لا يصح بحضور واحد ، وقول صاحب الخلاصة : لو حضر واحد أو
اثنان وخطب وصلى بالثلاثة جاز منطوق ، وفيه نظر ، فإن جعل حضور الجماعة شرطا منطوق أيضا
لان الجماعة من الاجتماع فتنافي الوحدة وقد جعلت شرطا والشرط ما يلزم من عدمه العدم . تأمل .
قوله : ( وكفت تحميدة الخ ) شروع في ركن الخطبة بعد بيان شروطها ، وذلك لان المأمور به في آية : *
( فاسعوا ) * ( الجمعة : 9 ) مطلق الذكر الشامل للقليل والكثير ، والمأثور عنه ( ص ) لا يكون بيانا لعدم الاجمال في لفظ
الذكر . قوله : ( مع الكراهة ) ظاهر القهستاني أنها تنزيهية . تأمل . قوله : ( وأقله الخ ) في العناية وهو
مقدار ثلاث آيات عند الكرخي ، وقيل مقدار التشهد من قوله : التحيات لله إلى قوله : عبده
ورسوله . قوله : ( بنيتها ) أي نية الخطب . قوله : ( أو تعجبا ) الأولى أن يقول : أو سبح تعجبا ط .
قوله : ( على المذهب ) وروي عن الامام أنه تجزيه ح . قوله : ( لكنه ذكر ) أي المصنف حيث قال :
ولو عطس عند الذبح فقال الحمد لله لا يحل في الأصح ، بخلاف الخطبة اه . فإن مفاده أن حمد
العطاس يكفي لها . قال ح : ويمكن أن يجاب بأنه مبني على الرواية التي قدمناها . قوله : ( ويسن
خطبتان ) لا ينافي ما مر من أن الخطبة شرط ، لان المسنون هو تكرارها مرتين والشرط إحداهما .
قوله : ( على المذهب ) وقال الطحاوي : بقدر ما يمس موضع جلوسه من المنبر . بحر . قوله : ( وتكره
زيادتهما الخ ) عبارة القهستاني : وزيادة التطويل مكروهة . قوله : ( كتركه قراءة فدر ثلاث آيات ) أي
يكره الاقتصار في الخطبة على نحو تسبيحة وتهليلة مما لا يكون ذكرا طويلا قدر ثلاث آيات أو قدر
التشهد الواجب ، وليس المراد أن ترك قراءة ثلاث آيات مكروه ، لان المصرح به في الملتقى
والمواهب ونور الايضاح وغيرها أن من السنن قراءة آية . وقال في الامداد وفي المحيط : يقرأ في
الخطبة سورة من القرآن أو آية ، فالاخبار قد تواترت أن النبي ( ص ) كان يقرأ القرآن في خطبته لا
تخلو عن سورة أو آية ، ثم قال : وإذا قرأ سورة تامة يتعوذ ثم يسمي قبلها ، وإن قرأ آية قيل يتعوذ ثم
يسمي - وأكثرهم قالوا : يتعوذ ولا يسمي ، والاختلاف في القراءة في غير الخطبة كذلك اه ملخصا .
وبه علم أن الاقتصار على الآية غير مكروه ، فتدبر .
هامش
( 1 ) قوله : ( لان الامر بالسعي ) اي الذكر كما هو مصرح به في الشرح ا ه مصححه .