قوله : ( لم يصح في الأصح ) وروي عن أبي يوسف أنه يصير مقيما . ح عن البحر . قوله :
( والحاصل ) أي من كلام المصنف ، لكن اشتراط ترك السير لم يعلم من كلام المصنف . تأمل .
قوله : ( ستة ) زاد في الحلية شرطا آخر وهو أن لا تكون حالته منافية لعزيمته ، قال : كما صرحوا به
في مسائل ا ه : أي كمسألة من دخل بلدة لحاجة ومسألة العسكر ، فافهم . ثم هذه شروط الامام
بعد تحقق مدة السفر ، وإلا فلا ، فلو عزم على الرجوع إلى بلده قبل سيرة ثلاثة أيام على قصد قطع
السفر فإنه يتم كما مر ، وكذا لو رجع إلى بلدته لاخذ حاجة نسيها كما سنذكره . قوله : ( وترك
السير ) أي إذا كان في مفازة ونوى الإقامة فيما سيدخله من مصر أو قرية ، أما لو وجدت هذه الأمور
وقد دخل مصرا أو قرية وهو يسير لطلب منزل أو نحوه فينبغي أن تصح نيته . حلية . قوله :
( وصلاحيته ) أي صلاحية الموضع للإقامة . قوله : ( إن قعد الخ ) لان القعدة على رأس الركعتين
فرض على المسافر لأنها آخر صلاته . قال في البحر : وأشار إلى أنه لا بد أن يقرأ في الأوليين ، فلو
ترك فيهما أو في إحداهما وقرأ في الأخريين لم يصح فرضه ا ه .
وأطلقه فشمل ما إذا نوى أربعا أو ركعتين ، خلافا لما أفاده الدرر من اشتراط النية ركعتين
لما في الشرنبلالية من أنه لا يشترط نية عدد الركعات ، ولما صرح به الزيلعي في باب السهو من أن
الساهي لو سلم للقطع يسجد لأنه نوى تغيير المشروع فتلغو ، كما لو نوى الظهر ستا أو نوى مسافرا
الظهر أربعا . أفاده أبو السعود عن شيخه .
قلت : لكن ذكر في الجوهرة أنه يصح عند أبي يوسف ولا يصح عند محمد . قوله : ( لتأخير
لسلام ) مقتضى ما قدمه في سجود السهو أن يقول : لتركه السلام فإنه ذكر أنه إذا صلى خامسة بعد
القعود الأخير يضم إليها سادسة ويسجد للسهو لتركه السلام ، وإن تذكر وعاد قبل أن يقيد الخامسة
بسجدة يسجد للسهو لتأخيره السلام : أي سلام الفرض ، ومسألتنا نظير الأولى لا الثانية . أفاده
الرحمتي . قلت : لكن ما هنا أظهر . قوله : ( وترك واجب القصر ) الإضافة بيانية : أي واجب هو
القصر ، أو من إضافة الصفة للموصوف كجرد قطيفة : أي القصر الواجب ، وفيه التصريح بأنه غير
فرض كما قدمنا ما يفيده عن شرح المنية ، ولو كان الواجب هنا بمعنى الفرض لما صح وإن قعد
فافهم . ثم إن ترك واجب القصر مستلزم لترك السلام وتكبيرة النفل وخلط النفل بالفرض ، وظاهر
كلامه أنه يأثم بتركه زيادة على إثمه بهذه اللوازم . تأمل . قوله : ( وواجب تكبيرة الخ ) لان بناء النفل
على الفرض مكروه ، وهذا هو خلط النفل بالفرض . رحمتي . لكن قول الشارح وخلط النفل
بالفرض يقتضي أنه غير ما قبله ويلزمه أن افتتاح النفل بتكبير مستأنفة واجب ، مع أن بناء
النفل على لنفل غير مكروه . أفاده ط . قوله : ( وهذا ) أي ما ذكر من اللوازم الأربعة ط . قوله : ( بعد أن فسر
أساء بأثم ) وكذا صرح في البحر بتأثيمه ، فعلم أن الإساءة هنا كراهة التحريم . رحمتي . قوله :
حاشية رد المحتار — صفحة 138
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٣٨