للحديث المذكور آنفا ، كذا بحثه في الشرنبلالية ، وسنذكر ما يؤيده بعد نحو ورقتين . قوله : ( ولذا )
أي لعدم الاعتداد بتسليمتين لما يكون بتسليمة . قوله : ( لو نذرها ) أي الأربع لا بقيد كونها سنة .
وعبارة الدرر : ولهذا لو نذر أن يصلي أربعا بتسليمة فصلى أربعا بتسليمتين لا يخرج عن النذر ،
وبالعكس يخرج ، كذا في الكافي ا ه . وأسقط الشارح قوله : بتسليمة إشارة إلى أنه غير قيد كما
يظهر مما يأتي عند قول المصنف وقضى ركعتين لو نوى أربعا الخ . قوله : ( لجبر النقصان ) أي
ليقوم في الآخرة مقام ما ترك منها لعذر كنسيان ، وعليه يحمل الخبر الصحيح أن فريضة الصلاة
والزكاة وغيرهما إذا لم تتم تكمل بالتطوع ، وأوله البيهقي بأن الكمل بالتطوع هو ما نقص من سنتها
المطلوبة فيها : أي فلا يقوم مقام الفرض للحديث الصحيح صلاة لم يتمها زيد عليها من سبحتها
حتى تتم فجعل التتميم من السبحة : أي النافلة لفريضة صليت ناقصة لا لمتروكة من أصلها . وظاهر
كلام الغزالي الاحتساب مطلقا ، وجرى عليه ابن العربي وغيره ، لحديث أحمد الظاهر في ذلك ا ه .
من تحفة ابن حجر ملخصا . وذكر نحوه في الضياء عن السراج ، وسيذكر في الباب الآتي أنها في
حقه ( ص ) لزيادة الدرجات . قوله : ( لقطع طمع الشيطان ) بأن يقول : إنه لم يترك ما ليس بفرض فكيف
يترك ما هو فرض ؟ ط . قوله : ( ويستحب أربع قبل العصر ) لم يجعل للعصر سنة راتبة لأنه لم يذكر
في حديث عائشة المار . بحر . قال في الامداد : وخير محمد بن الحسن والقدوري المصلي بين أن
يصلي أربعا أو ركعتين قبل العصر لاختلاف الآثار . قوله : ( وإن شاء ركعتين ) كذا عبر في منية
المصلي . وفي الامداد عن الاختيار : يستحب أن يصلي قبل العشاء أربعا ، وقيل ركعتين ، وبعدها
أربعا ، وقيل ركعتين ا ه . والظاهر أن الركعتين المذكورتين غير المؤكدتين . قوله : ( حرمه الله على
النار ) فلا يدخلها أصلا ، وذنوبه تكفر عنه ، وتبعاته يرضي الله تعالى عنه خصماءه فيها . ويحتمل أن
عدم دخوله بسبب توفيقه لما لا يترتب عليه عقاب ط . أو هو بشارة بأنه يختم له بالسعادة فلا يدخل
النار . قوله : ( من الأوابين ) جمع أواب : أي رجاع إلى الله تعالى بالتوبة والاستغفار . قوله ( بتسليمة
أو ثنتين أو ثلاث ) جزم بالأول في الدرر وبالثاني في الغزنوية وبالثالث في التجنيس ، كما في
الامداد ، لكن الذي في الغزنوية مثل ما في التجنيس ، وكذا في شرح درر البحار . وأفاد الخير
الرملي في وجه ذلك أنها لما زادت عن الأربع وكان جمعها بتسليمة واحدة خلاف الأفضل ، لما
تقرر أن الأفضل رباع عند أبي حنيفة ، ولو سلم على رأس الأربع لزم أن يسلم في الشفع الثالث
على رأس الركعتين ، فيكون فيه مخالفة من هذه الحيثية ، فكان المستحب فيه ثلاث تسليمات ليكون
على نسق واحد . قال : هذا ما ظهر لي ، ولم أره لغيري . قوله : ( الأول أدوم وأشق ) لما فيه من
زيادة حبس النفس بالقباء على تحريمة واحدة ، وعطف أشق عطف لازم على ملزوم . وفي كلامه
إشارة إلى اختيار الأول ، وقد علمت ما فيه . قوله : ( وهل تحسب المؤكدة ) أي في الأربع بعد الظهر
وبعد العشاء والست بعد المغرب . بحر . قوله : ( اختار الكمال ) نعم ذكر الكمال في فتح القدير أنه
حاشية رد المحتار — صفحة 14
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٤