الخامسة إن كان قعد على الرابعة ينتظره المقتدي قاعدا ، فإن سلم من غير إعادة التشهد سلم
المقتدي معه ، وإن قيد الخامس بسجدة سلم المقتدي وحده ، وإن كان لم يقعد على الرابعة ، فإن
عاد تابعه المقتدي ، وإن قيد الخامسة فسدت صلاتهم جميعا ، ولا ينفع المقتدي تشهده وسلامه
وحده ا ه . قوله : ( وثماني تفعل مطلقا ) أي فعلها الامام أو لا . والأصل في هذا النوع عدم وجوب
المتابعة في السنن فعلا فكذا تركا ، وكذا الواجب القولي الذي لا يلزم من فعله المخالفة في واجب
فعلي كالتشهد وتكبير التشريق ، بخلاف القنوت وتكبيرات العيدين ، إذ يلزم من فعلهما المخالفة في
الفعلي ، وهو القيام مع ركوع الامام . شرح المنية . قوله : ( الرفع ) أي رفع اليدين للتحريمة . قوله :
( والثناء ) أي فيأتي به ما دام الامام في الفاتحة ، وإن كان في السورة ، فكذا عند أبي يوسف خلافا
لمحمد ، وقد عرف أنه إذا أدركه في جهر القراءة لا يثني ، كذا في الفتح : أي بخلاف حالة السر كما
مشى عليه المصنف في فصل الشروع في الصلاة ، وقدمنا هناك تصحيحه وأن عليه الفتوى ، فافهم .
قوله : ( وتكبير انتقال ) أي إلى ركوع أو سجود أو رفع منه . قوله : ( وتسميع ) أي إذا تركه الامام لا
يترك المؤتم التحميد . قوله : ( وتسبيح ) أي في الركوع والسجود فيأتي به المؤتم ما دام الامام
فيهما . قوله : ( وتشهد ) أي إذا قعد الامام ولم يقرأ التشهد يقرؤه المؤتم ، أما لو ترك الامام القعدة
الأولى فإنه يتابعه كما مر . قوله : ( وسلام ) أي إذا تكلم الامام أو خرج من المسجد يسلم المؤتم ،
أما إذا أحدث عمدا أو قهقه فإن المؤتم لا يسلم لفساد الجزء الأخير من صلاتهما ط .
مطلب في السنن والنوافل
قوله : ( وسن مؤكدا ) أي استنانا مؤكدا ، بمعنى أنه طلب طلبا مؤكدا زيادة على بقية النوافل ،
ولهذا كانت السنة المؤكدة قريبة من الواجب في لحوق الاثم كما في البحر ، ويستوجب تاركها
التضليل واللوم كما في التحرير : أي على سبيل الاصرار بلا عذر كما في شرحه ، وقدمنا بقية الكلام
على ذلك في سنن الوضوء . قوله : ( بتسليمة ) لما عن عائشة رضي الله عنها كان النبي ( ص ) يصلي
قبل الظهر أربعا ، وبعدها ركعتين ، وبعد المغرب ثنتين ، وبعد العشاء ركعتين وقبل الفجر ركعتين
رواه مسلم وأبو داود وابن حنبل . وعن أبي أيوب كان يصلي النبي ( ص ) بعد الزوال أربع ركعات ،
فقلت : ما هذه الصلاة التي تداوم عليها ؟ فقال : هذه ساعة تفتح أبواب السماء فيها ، فأجب أن يصعد
لي فيها عمل صالح ، فقلت : أفي كلهن قراءة ؟ قال : نعم ، فقلت : بتسليمة واحدة أو بتسليمتين ؟
فقال : بتسليمة واحدة رواه الطحاوي وأبو داود والترمذي وابن ماجة من غير فصل بين الجمعة
والظهر ، فيكون سنة كل واحدة منهما أربعا . وروى ابن ماجة بإسناده عن ابن عباس كان النبي ( ص )
يركع قبل الجمعة أربعا لا يفصل في شئ منهن وعن أبي هريرة أنه ( ص ) قال : من كان منكم مصليا
بعد الجمعة فليصل أربعا رواه مسلم . زيلعي . زاد في الامداد : ولقوله ( ص ) إذا صليتم بعد الجمعة
فصلوا أربعا ، فإن عجل بك شئ فصل ركعتين في المسجد وركعتين إذا رجعت رواه الجماعة إلا
البخاري . قوله : ( لم تنب عن السنة ) ظاهره أن سنة الجمعة كذلك ، وينبغي تقييده بعدم العذر