تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرطه ، ولذا لو لم يصل لعذر ثم رجع يقضيها مقصورة كما قدمناه ، فتدبره . قوله : ( ولو في الصلاة ) شمل ما إذا كان في أولها أو وسطها أو آخرها ، أو كان منفردا أو مقتديا مدركا أو مسبوقا ، بحر . وشمل ما إذا كان عليه سجود ونوى الإقامة قبل السلام والسجود أو بعدهما ، أما لو نواها بينهما فلا تصح نيته بالنسبة لهذه الصلاة فلا يتغير فرضها إلى الأربع كما أوضحناه في بابه ، فافهم . قوله : ( إذا لم يخرج وقتها ) أي قبل أن ينوي الإقامة ، لأنه إذا نواها بعد صلاة ركعة ثم خرج الوقت تحول فرضه إلى الأربع ، أما لو خرج الوقت وهو فيها ثم نوى الإقامة فلا يتحول في حق تلك الصلاة كما في البحر عن الخلاصة . قوله : ( ولم يك لاحقا ) أما اللاحق إذا أدرك أول الصلاة والامام مسافر فأحدث أو نام فانتبه بعد فراغ الامام ونوى الإقامة ولم يتم ، لان اللاحق في الحكم كأنه خلف الامام إذا فرغ الامام فقد استحكم الفرض فلا يتغير في حق الامام ، فكذا في حق اللاحق . بحر عن الخلاصة . فقيد حكم اللاحق بكونه بعد فراغ الامام وقد تركه الشارح . قوله : ( حقيقة أو حكما ) تعميم لقوله : ينوي . قوله : ( لو دخل الحاج ) أي في أول شوال أو قبله ح . والمراد بالحاج : الرجل القاصد الحج . قوله : ( وعلم الخ ) أي علم أن القافلة إنما تخرج بعد خمسة عشر يوما وعزم أن لا يخرج إلا معهم . بحر عن المحيط . وإنما كان ذلك نية للإقامة حكما لا حقيقة ، لأنه نوى الخروج بعد خمسة عشر يوما وهي متضمنة نية الإقامة تلك المدة . تأمل . قوله : ( بموضع ) متعلق ب‍ إقامة في كلام المصنف لا كلام الشارح ، لئلا يخرج عن كونه شرطا لصحة النية . قوله : ( صالح لها ) هذا إن سار ثلاثة أيام ، وإلا فتصح ولو في المفازة ، وفيه من البحث ما قدمناه . بحر . وقدمنا جوابه . والحاصل أن نية الإقامة قبل تمام المدة تكون نقضا للسفر كنية العود إلى بلده والسفر قبل استحكامه يقبل النقض . قوله : ( أو صحراء دارنا ) احتراز عن صحراء دار أهل الحرب فحكمه حينئذ كحكم العسكر الداخل في أرضهم ط . قوله : ( وهو من أهل الأخبية ) قيد في قوله : أو صحراء دارنا وهذا هو الأصح كما سيأتي متنا مع بيان محترزه . قوله : ( في أقل منه ) ظاهره ولو بساعة واحدة ، وهذا شروع في محترز ما تقدم ط . قوله : ( أو نوى فيه ) أي في نصف شهر . قوله : ( كبحر ) ( 1 ) قال في المجتبى : والملاح مسافر ، إلا عند الحسن ، وسفينته أيضا ليست بوطن ا ه‍ بحر . وظاهره ولو كان ماله وأهله معه فيها ، ثم رأيته صريحا في المعراج . قوله : ( أو جزيرة ) أي ليس لها أهل يسكنونها . قوله : ( أو نوى فيه ) أي في صالح لها . قوله : ( بموضعين مستقلين ) لا فرق بين المصرين والقريتين والمصر والقرية . بحر . قوله : ( فلو دخل الخ ) هو ضد مسألة دخول الحاج الشام فإنه يصير مقيما حكما وإن لم ينو الإقامة ، وهذا مسافر حكما وإن نوى الإقامة لعدم انقضاء
هامش
( 1 ) هذا قول المحشي ، والذي في الشرح ( كنحو جزيرة ) ا ه‍ ومصححه .
حاشية رد المحتار — صفحة 135 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين