تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ثم اختلفوا فقيل أحد وعشرون ، وقيل ثمانية عشر ، وقيل . خمسة عشر ، والفتوى على الثاني لأنه الأوسط ، وفي المجتبى : فتوى أئمة خوارزم على الثالث . وجه الصحيح أن الفراسخ تختلف باختلاف الطريق في السهل والجبل والبر والبحر . بخلاف المراحل . معراج . قوله : ( بالسير الوسط ) أي سير الإبل ومشي الاقدام ، ويعتبر في الجبل بما يناسبه من السير لأنه يكون صعودا وهبوطا ومضيقا ووعرا ، فيكون مشي الإبل والاقدام فيه دون سيرهما في السهل . وفي البحر يعتبر اعتدال الريح على المفتى به . إمداد . فيعتبر في كل ذلك السير المعتاد فيه وذلك معلوم عند الناس فيرجع إليهم عند الاشتباه . بدائع . وخرج سير البقر بجر العجلة ونحوه لأنه أبطأ السير ، كما أن أسرعه سير الفرس والبريد . بحر . قوله : ( فوصل ) أي إلى مكان مسافته ثلاثة أيام بالسير المعتاد . بحر . وظاهره أنه كذلك لو وصل إليه في زمن يسير بكرامة ، لكن استبعده في الفتح بانتفاء مظنة المشقة والعلة في القصر . قوله : ( قصر في الأول ) أي ولو كان اختار السلوك فيه بلا غر ض صحيح ، خلافا للشافعي كما في البدائع . قوله : ( صلى الفرض الرباعي ) خبر من في قوله من خرج واحترز بالفرض عن السنن والوتر ، وبالرباعي عن الفجر والمغرب . قوله : ( وجوبا ) فيكره الاتمام عندنا حتى روي عن أبي حنيفة أنه قال : من أتم الصلاة فقد أساء وخالف السنة . شرح المنية ، وفيه تفصيل سيأتي ، فافهم . قوله : ( لقول ابن عباس : إن الله فرض الخ ) لفظ الحديث على ما في الفتح عن صحيح مسلم فرض الله الصلاة على لسان نبيكم ( ص ) في الحضر أربع ركعات ، وفي السفر ركعتين ، وفي الخوف ركعة ا ه‍ . وفيه وفي حديث عائشة في الصحيحين قالت : فرضت الصلاة ركعتين ركعتين ، فأقرت صلاة السفر ، وزيد في صلاة الحضر وفي لفظ للبخاري قالت : فرضت الصلاة ركعتين ركعتين ، ثم هاجر النبي ( ص ) ففرضت أربعا ، وتركت صلاة السفر على الأول . قوله : ( لان الركعتين الخ ) بدل من قوله : ولذا عدل المصنف قال في البحر : ومن مشايخنا من لقب المسألة بأن القصر عندنا عزيمة والاكمال رخصة . قال في البدائع : وهذا التلقيب على أصلنا خطأ ، لان الركعتين في حقه ليستا قصرا حقيقة عندنا بل هما تمام فرض المسافر ، والاكمال ليس رخصة في حقه بل إساءة ومخالفة للسنة ، ولان الرخصة اسم لما تغير عن الحكم الأصلي بعارض إلى تخفيف ويسر ، ولم يوجد معنى التغيير في حق المسافر رأسا ، إذ الصلاة في الأصل فرضت ركعتين ثم زيدت في حق المقيم كما روته عائشة رضي الله تعالى عنها ، وفحق المقيم وجد التغيير لكن إلى الغلظ والشدة لا إلى السهولة واليسر ، فلم يكن ذلك رخصة في حقه أيضا ، ولو سمى فهو مجاز لوجود بعض معاني الحقيقة وهو