عليه محمد ، لأنها قد جاء فيها غير ما حديث ، وفعلها أبو بكر وعمر وعلي ، فلا يصح الجواب عن
فعله ( ص ) بالنسخ ، كذا في الحلية ملخصا . وتمام الكلام فيها وفي الامداد فراجعهما . وفي آخر شرح
المنية : وقد وردت فيه روايات كثيرة عنه عليه الصلاة والسلام ، فلا يمنع عنه لما فيه من الخضوع ،
وعليه الفتوى . وفي فروق الأشباه : سجدة الشكر جائزة عنده لا واجبة ، وهو معنى ما روي عنه أنها
ليست مشروعة وجوبا ، وفيها من القاعدة الأولى ، والمعتمد أن الخلاف في سنيتها لا في
الجواز ا ه . قول : ( لكنها تكره بعد الصلاة ) الضمير للسجدة مطلقا . قال في شرح المنية آخر الكتاب
عن شرح القدوري للزاهدي : أما بغير سبب فليس بقربة ولا مكروه ، وما يفعل عقيب الصلاة فمكروه ، لان الجهال يعتقدونها سنة أو واجبة ، وكل مباح يؤدي إليه
فمكروه انتهى .
وحاصله أن ما ليس لها سبب لا تكره ما لم يؤد فعلها إلى اعتقاد الجهلة سنيتها كالتي يفعلها
بعض الناس بعد الصلاة ، ورأيت من يواظب عليها بعد صلاة الوتر ويذكر أن لها أصلا وسندا ،
فذكرت له ما هنا فتركها . ثم قال في شرح المنية : وأما ما ذكر في المضمرات أن النبي ( ص ) قال
لفاطمة رضي الله عنها : ما من مؤمن ولا مؤمنة يسجد سجدتين ، إلى آخر ما ذكر فحديث موضوع
باطل لا أصل له . قوله : ( فمكروه ) الظاهر أنها تحريمية لأنه يدخل في الدين ما ليس منه ط . قوله :
( ويكره للامام الخ ) لأنه إن ترك السجود لها فقد ترك واجبا ، وإن سجد يشتبه على المقتدين . شرح
المنية . قوله : ( ونحو جمعة ويعيد ) أشار ب نحو إلى أن الظهر مثلا لو أديت بجمع عظيم فهي
كذلك . أفاده ح . قوله : ( إلا أن تكون الخ ) بأن كانت في آخر السورة أو قريبا منه أو في الوسط
وركع لها فورا كما مر بيانه . قال ح : لكن ينبغي أن لا ينويها في الركوع لما فيه من المحذور
المتقدم عن القنية : أي أنه يلزم المؤتم إذا لم ينوها فيه أيضا أن يأتي بها بعد سلام الامام ويعيد القعدة . قوله : ( سجد ) أي فوقه أو تحته . تاترخانية . قوله : ( وسجد السامعون ) أي لا غيرهم ، بخلاف
الصلاة . تاترخاني . وفي البدائع : ولو تلاها الامام على المنبر يوم الجمعة سجدها وسجدها معه من
سمعها ، لما روي أنه عليه الصلاة والسلام تلا سجدة على المنبر فنزل وسجد وسجد الناس
معه ا ه والله تعالى أعلم .
باب : صلاة المسافر
قدر الشارح صلاة لأنها المقصودة من الباب . والسفر لغة : قطع المسافة من غير تقدير ،
والمراد سفر خاص وهو الذي تتغير به الاحكام ، من قصر الصلاة وإباحة الفطر وامتداد مدة المسح
إلى ثلاثة أيام وسقوط وجوب الجمعة والعيدين والأضحية وحرمة الخروج على الحرة من غير محرم
ط عن العناية . قوله : ( من إضافة الشئ ) أي الصلاة إلى شرطه : أي المسافر فإنه شرط لها ح .
وفيه أن الشرط السفر لا المسافر . ط عن الحموي . قوله : ( أو محله ) فإن المسافر محل لها أو من