الدابة في محمل وكررها مرارا يتحد الوجوب في حقه ويتعدد في حق عديله لاختلاف المكان في
حق السامع ا ه : أي إلا إذا اقتدى به . وفي الخانية : راكبان كل منهما يصلي صلاة نفسه فتلا
أحدهما آية مرتين والآخر آية أخرى مرة وسمع كل من الآخر ، فعلى الأول سجدتان : إحداهما في
الصلاة لقراءته ، والأخرى بعد الفراغ لقراءة صاحبه لأنها لا تكون صلاتية . وعلى الثاني سجدة في
صلاته لقراءته ، وسجدتان بعد الفراغ لتلاوتي صاحبه على رواية النوادر ، ووحدة في ظاهر الرواية ،
وعليه الاعتماد لان السامع مكانه واحد ، وكذا التالي ا ه . قوله : ( تتكرر على الغلام ) لتبدل المجلس
في حقه ، بخلاف الراكب لان الصلاة تجمع المتفرق ط . قوله : ( لا تتكرر ) أي على السامع . قوله :
( على المفتى به ) راجع إلى صورة العكس فقط ، ومقابله ما صححه في الكافي من تكررها على
السامع أيضا ، لان التلاوة هي السبب في حقه أيضا لكن بشرط السماع ، وصحح في الهداية والخانية
الأول . قال في الينابيع : وعليه الفتوى . قال الفقير : وبه نأخذ . شرح المنية قوله : ( وأما الصلاة
على الرسول ( ص ) فكذلك ) أي كالسجدة تتكرر عند ذكر اسمه الشريف أو سماعه في مجلسين لا في
مجلس ، وكان الأولى ذكر هذه المسألة عند قول المتن ولو كررها في مجلسين الخ كما فعل في
البحر .
قال في شرح المنية : واعلم أن حكم الصلاة على النبي ( ص ) عند ذكر اسمه على القول
بوجوبها كحكم السجدة في عدم تكرر الوجوب عند اتحاد المجلس ، لكن يندب تكرار الصلاة دون
السجود . والفرق أن الصلاة عليه ( ص ) يتقرب بها مستقل وإن لم يذكر بخلاف السجدة فإنها لا
يتقرب بها مستقلة من غير تلاوة ا ه . قوله : ( وقال المتأخرون تتكرر ) قال في البحر : وقدمنا
ترجيحه ا ه . وتقدم هذا البحث في فصل إذا أراد الشروع ، وقدمنا هناك ترجيح الأول ، وصححه في
الكافي هنا ، وجزم بابن الهمام في ( زاد الفقير ) . قوله : ( فالأصح الخ ) وقيل مرة ، وقيل إلى العشر ،
وقيل كلما عطس ح . وإنما يجب تشميته إذا حمد الله تعالى ، كذا في ( شرح تلخيص الجامع ) . قوله :
( فيه الخ ) وقال محمد في الجامع الصغير : لان فيه هجر شئ من القرآن ، وذلك ليس من أعمال
المسلمين ، لأنه فرار من السجدة وذلك ليس من أخلاق المؤمنين . نهر . قوله : ( وتغيير تأليفه )
عطف تفسير ح . قوله : ( مأمور به ) قال تعالى : * ( ( 75 ) فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ) * ( القيامة : 81 ) أي تأليفه . فتح
عن البدائع . قوله : ( ومفاده الخ ) هو لصاحب النهر أخذا مما مر عن الجامع الصغير وعن البدائع ،
فافهم . قوله : ( لا يكره عكسه ) قال في البدائع : لو قرأ آية السجدة من بين السورة لم يضره ذلك
لأنها من القرآن ، وقراءة ما هو من القرآن طاعة كقراءة سورة من بين السور ا ه .
وظاهره أنه لا يكره لا تحريما ولا تنزيها ، لأنه جعل قراءة الآية كقراءة السورة ، ولا كراهة في
حاشية رد المحتار — صفحة 126
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٢٦