قراءة سورة واحدة أصلا ، فكذا الآية الواحدة . وأما قوله : وندب الخ فقد ذكرنا مرارا أن ترك
المندوب لا يلزم أن يكون مكروها تنزيها إلا بدليل ، فتأمل هذا . وفي البحر : وقيد عدم الكراهة في
الخانية بأن يكون في غير الصلاة ا ه . أما فيها فمكروه . قهستاني .
قلت : وبين وجهه في الذخيرة حيث قال : قالوا ويجب أن يكره في حالة الصلاة ، لان الاقتصار
على آية واحدة في الصلاة مكروه ا ه . ومقتضاه أن الكراهة فيها تحريمية لترك الواجب وهو قراءة
ثلاثة آيات لا للعلة الآتية في الشرح . قوله : ( قبلها أو بعدها ) أخذ التعميم من قول الخانية : إن قرأ
معها آية أو آيتين فهو أحب . وكذا عبر في البدائع من أن الإمام محمدا قال ، أحب إلي أن يقرأ قبلها
آية أو آيتين كما في البحر ، وكأنهم أخذوا التعميم من عموم التعليل ، إذ دفع الوهم لا يختص بما
قبلها . والظاهر أن مثل ذلك ما إذا قرأ آية قبلها وآية بعده ، وتشمله عبارة الخانية . قوله : ( باشتماله
على صفاته تعالى فزيادة الفضيلة باعتبار المذكور لا باعتباره من حيث هو قرآن . بحر وحينئذ ف
يشكل ما ورد من تفضيل بعضه على بعض ، كما ورد من أن سورة الاخلاص تعدل ثلث القرآن ونحو
ذلك . قوله : ( واستحسن إخفاؤها الخ ) لأنه لو جهر بها لصار موجبا عليهم شيئا ربما يتكاسلون عن
أدائه فيقعون في المعصية ، فإن كانوا متهيئين جهر بها . بحر عن البدائع ، قال في المحيط : بشرط أن
يقع في قلبه أن لا يشق عليهم أداء السجدة ، فإن وقع أخفاها ا ه . وينبغي أنه إذا لم يعلم بحالهم
أن يخفيها . نهر . قوله : ( واختلف التصحيح الخ ) أقول : صحح عدم الوجوب في الذخيرة
والتاترخانية ، كذا في القهستاني عن المحيط ، ومشى عليه في الحلية .
نعم ! قال المصنف في المنح : اختلف المشايخ في وجوب السجود ، والصحيح الوجوب .
قال بعض الأفاضل : وهو مشكل لان السماع في حق السامع شرط أو سبب للوجوب ولم يوجد ،
فلا يوجد الوجوب الذي هو المشروط أو المسبب ، وجوابه أن الأصح عدم الوجوب ، كما في
مجمع الفتاوى ، فليكن هو المعتمد . وعلى تقدير كون المعتمد الوجوب فجوابه أن المتشاغل نزل
سامعا لأنه بعرضية أن يسمع ، واللائق به أن يكلف به زجرا له تشاغله عن كلام الله جل
جلاله ا ه ما في المنح ملخصا . قوله : ( من كل واحد حرفا ) لما تقدم أن الموجب للسجدة تلاوة
أكثر الآية مع حرف السجدة ، والظاهر أن المراد بالحرف الكلمة ، ويكون الحرف الحقيقي مفهوما
بالأولى ح وقدمنا تمام الكلام عليه . قوله : ( فقد أفاد ) أي صاحب الخانية بتعليله المذكور ط .
قوله : ( مهمة لكل مهمة ) أي هذه فائدة مهمة : أي ينبغي أن يصرف المسلم همته إلى تعلمها لأجل
حاشية رد المحتار — صفحة 127
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٢٧