لان بناء الضعيف على القوي أولى من الاتيان بالكل ضعيفا . قوله : ( بنى ) أي على ما صلى ، فيتم
صلاته قائما عندهما . وقال محمد : يستقبل بناء على عدم صحة اقتداء القائم بالقاعد عنده وقد مر .
نهر . قوله : ( ولو كان يصلي بالايماء ) أي قائما أو قاعدا أو مستلقيا أو مضطجعا كما هو قضية
الاطلاق ح . قوله : ( فصح ) أي قدر على الركوع والسجود قائما أو قاعدا ح . قوله : ( لا يبني ) لان
اقتداء الراكع والساجد بالمومئ لا يجوز ، فكذا البناء . درر . قوله : ( إلا إذا صح قبل أن يومئ الخ )
لأنه لم يؤد ركنا بالبناء ( 1 ) وإنما هو مجرد تحريمة فلا يكون بناء القوي على الضعيف . بحر . وهذا
ظاهر فيما إذا افتتح قائما أو قاعدا بقصد الايماء ثم قدر قبل الايماء على الركوع والسجود قائما أو
راكعا ، أما إذا افتتح مستلقيا أو مضطجعا ثم قدر قبل الايماء على الركوع والسجود قائما أو قاعدا
فإنه يستأنف كما يؤخذ من قول الشارح ، لان حالة القعود أقوى ح . قوله : ( ولم يقدر على الركوع
والسجود ) وكذا لو قدر عليهما بالأولى . تأمل . قوله : ( وللمتطوع الخ ) لعل وجهه أن التطوع قد
يكثر كالتهجد فيؤدي إلى التعب فلم يكره له الاتكاء ، بخلاف الفرض فإن زمنه يسير ، وإلا
فالمفترض إن عجز فقد مر حكمه ، وإن تعب فالظاهر أنه لا يكره له الاتكاء . تأمل . قوله : ( وبدونه
يكره ) أي اتفاقا لما فيه من إساءة الأدب . شرح المنية وغيره . وظاهره أنه ليس فيه نهي خاص فتكون
الكراهة تنزيهية . تأمل . قوله : ( وله القعود ) أي بعد الافتتاح قائما . قوله : ( بلا كراهة مطلقا ) أي بعذر
ودونه ، أما مع العذر فاتفاقا ، وأما بدونه فيكره عند الامام على اختيار صاحب الهداية : ولا يكره
على اختيار فخر الاسلام وهو الأصح ، لأنه مخير في الابتداء بين القيام والقعود ، فكذا في الانتهاء ،
وأما الاتكاء فإنه لم يخير فيه ابتداء بلا عذر بل يكره فكذا الانتهاء . وأما عندهما فلا يجوز إتمامها قاعدا
بلا عذر بعد الافتتاح قائما وهذا إن قعد في الركعة الأولى أو الثانية ، أما في الشفع الثاني فينبغي أن
يجوز عندهما أيضا في غير سنة الظهر والجمعة ، وتمامه في شرح المنية .
مطلب في الصلاة في السفينة
قوله : ( جار ) أي سائر احترازا عن المربوط . قوله : ( قاعدا ) أي يركع ويسجد لا موطئا اتفاقا .
بحر . قوله : ( لغلبة العجز ) أي لان دوران الرأس فيها غالب ، والغالب كالمتحقق فأقيم مقامه ،
كالسفر أقيم مقام المشقة والنوم مقام الحدث . شرح المنية . ولذا ذكروا مسألة الصلاة في السفينة في
باب صلاة المريض . قوله : ( وأساء ) أشار إلى أن القيام أفضل لأنه أبعد عن شبهة الخلاف ،
والخروج أفضل إن أمكنه لأنه أمكن لقلبه . بحر وشرح المنية . قوله : ( وهو الأظهر ) وفي الحلية بعد
سوق الأدلة : والأظهر أن قولهما أشبه ، فلا جرم أن في الحاوي القدسي : وبه نأخذ ا ه . قوله :
هامش
( 1 ) قوله : ( لم يؤد ركنا بالبناء الخ ) هكذا نسخة المحشي بالبناء ولعل الصواب بالايماء . تأمل . ا ه .