وصححه في الهداية وهو من أهل الترجيح ، لكن خالف نفسه في كتابه التنجيس ، فصحح الأول
كعامة أهل الترجيح كقاضيخان وصاحب المحيط وشيخ الاسلام وفخر الاسلام ، ومال إليه المحقق
ابن الهمام في عبارته التي نقلناها آنفا ، ومشى عليه المصنف لأنه ظاهر الرواية ، ولما في الامداد من
أن القاعدة العمل بما عليه الأكثر .
تنبيه : جعل في السراج المسألة على أربعة أوجه : إن زاد المرض عن يوم وليلة وهو لا يعقل
فلا قضاء إجماعا ، وإلا وهو يعقل قضى إذا صح إجماعا وإن زاد وهو يعقل أولا وهو لا يعقل فعلى
الخلاف .
تتمة : في البحر عن القنية : ولا فدية في الصلوات حالة الحياة بخلاف الصوم ا ه . وقدمه
الشارح قبيل هذا الباب وأوضحناه ثمة . قوله : ( لا يكفي الخ ) بل لا بد معه من القدرة . قوله : ( وأفاد
الخ ) الأولى ذكره قبل قوله : وإن تعذر الايماء الخ لان فيه سقطت الصلاة وفيما قبله سقطت
الأركان . قوله : سقوط الشرائط ) كالاستقبال وستر العورة والطهارة من الخبث ، بخلاف الوقت ،
وكذا الطهارة من الحدث لان فاقد الطهورين يؤخر عند الامام ويتشبه عندهما والمتشبه غير مصل :
أفاده الرحمتي . لكن سيأتي في مقطوع اليدين والرجلين تصحيح أنه يصلي بلا طهارة . قوله :
( بالأولى ) لان العجز عن تحصيل الشرائط ليس فوق العجز عن تحصيل الأركان . فلو لم يقدر
المريض على التحول إلى القبلة بنفسه ولا بغيره صلى كذلك ولا إعادة عليه بعد البرء في ظاهر
الجواب كما لو عجز عن الأركان . بدائع . وتمامه في البحر ، وسيأتي آخر الباب ما لو كان تحته
ثياب نجسة . قوله : ( ولا يعيد ) أي في سقوط الشرائط أو الأركان لعذر سماوي ، بخلاف ما لو كان من قبل العبد على ما مر تفصيله في الطهارة وشمل ما لو عجز عن القراءة . وفي البحر عن القنية :
ولو اعتقل لسانه يوما وليلة فصلى صلاة الأخرس ثم انطلق لسانه لا تلزمه الإعادة ا ه . والظاهر أن
قوله يوما وليلة ، لأنه محل توهم لزوم الإعادة إذ الزائد على ذلك لا تلزم إعادته لدخوله في حد
التكرار . قوله : ( ولو اشتبه على مريض الخ ) أي بأن وصل إلى حال لا يمكنه ضبط ذلك ، وليس
المراد مجرد الشك والاشتباه ، لان ذلك يحصل للصحيح . قوله ( ينبغي أن يجزيه ) قد يقال : إنه تعليم
وتعلم وهو مفسد ، كما إذا قرأ من المصحف أو علمه إنسان القراءة وهو في الصلاة ط .
قلت : وقد يقال : إنه ليس بتعليم وتعلم بل هو تذكير أو إعلام ، فهو كإعلام المبلغ بانتقالات
الامام ، فتأمل . قوله : ( كذا في القنية ) الإشارة إلى ما ذكره المصنف والشارح . قوله : ( ولم يوم الخ )
الأولى ذكره قبل مسألة القنية لارتباطه بما قبلها ، ففصله ما وقع في المتون بعبارة القنية غير مناسب .
قوله : ( خلافا لزفر ) فعنده يومئ بحاجبه ، فإن عجز فبعينه ، فإن عجز فبقلبه . بحر . قوله : ( يتم بما
قدر ) أي ولو قاعدا موطئا أو مستلقيا . قوله : ( على المعتمد ) وعن الامام أنه يستقبل ، لان تحريمته
انعقدت موجبة للركوع والسجود ، فلا تجوز بالايماء . قال في النهر : والصحيح المشهور هو الأول ،
حاشية رد المحتار — صفحة 107
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٠٧